تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأمّا تلف الكلّ قبل الشروع في التجارة فالظاهر أنه موجب لانفساخ العقد ( 1 ) ، إذ لا يبقى معه مال التجارة حتى يجبر أو لا يجبر . نعم ، إذا أتلفه أجنبي وأدّى عوضه تكون المضاربة باقية ، وكذا إذا أتلفه العامل ( * ) .
شرح
( 1 ) تقدم هذا أيضاً في الصورة ( أ ) من الفرض الأوّل من الفروض الثلاثة المتقدمة ، وتقدم أيضاً وجه بطلان المضاربة وهو انتفاء موضوعها ، فلا يبقى موضوع لتدارك التلف ( 1 ) .
هامش
( 1 ) * ) ثمّ في صورة كون المالك يؤدي من ماله الآخر فيما إذا تلف مال المضاربة قبل الأداء إلى البائع ، مقتضى تبعية الماتن لصاحب الجواهر المستدل بالاطلاق على وجوب أداء المالك من ماله الآخر ، أن يكون الماتن ( قدس سره ) قائلاً بما يقوله صاحب الجواهر ( قدس سره ) من كون ما يعطيه المالك يكون مضاربة أيضاً للاطلاق المذكور نفسه ، فإن صاحب الجواهر قال : « كما أنّ منه يعلم أنّه مع تأدية المالك - في الفرض المزبور - من غير مال المضاربة يكون ذلك من مال القراض ، لما عرفته من اقتضاء الاطلاق ذلك ، كما عن الشيخ في المبسوط التصريح به . . . » الجواهر 26 : 352 ، ومقتضى ذلك أن يكون الماتن ( قدس سره ) قائلاً بما يقوله صاحب الجواهر من كون ما يعطيه المالك من ماله الآخر يكون مضاربة . وأشكل على صاحب الجواهر السيّدُ الحكيم ( قدس سرهما ) بقوله : « وأشكل من ذلك ما ذكره في الجواهر من أنّه إذا دفع من ماله الآخر يكون من مال القراض للاطلاق المذكور ، وأنه محكي عن المبسوط التصريح به . إذ من الواضح أن مال المضاربة هو التالف لا غير ، وأن الإذن في الشراء في الذمّة كان بقيد الوفاء من ذلك المال لا غير ، فلم يقصد المضاربة بما في الذمّة مطلقاً ، ولذلك ذكر في الخلاف أنّ الذي يقوى في نفسه أن المبيع للعامل ، ولا شيء على رب المال ، واستدل عليه بأن ربّ المال إنما فسح للعامل في التصرف في ألف إما أن يشتري به بعينه أو في الذمّة وينقد منه ، ولم يدخل على أن يكون له في القراض أكثر منه . وما ذكره من الوجه متين ، لكن إنما يقتضي عدم الصحة للمالك ، لا التحول إلى العامل لعدم قصد العامل لذلك ، فكيف يدخل في ملكه من دون قصد ويكلف بدفع البدل من دون اختيار » المستمسك 12 : 173 - 174 . وما ذكره السيد الحكيم ( قدس سره ) متين جداً ، ولكن قد يحتمل أن مراد الشيخ في الخلاف في قوله أن المبيع للعامل فيما إذا لم يصدق البائع العامل في دعواه أنه اشتراه للمالك وللمضاربة ،