لصاحب العمل الكثير ، وهذا لا بأس به . ويكون العقد الواحد بمنزلة عقدين مع اثنين ، ويكون كما لو قارض أحدهما في نصف المال بنصف ، وقارض الآخر في النصف الآخر بربع الرّبح ، ولا مانع منه .
وكذا يجوز تعدد المالك واتحاد العامل ، بأن كان المال مشتركاً بين اثنين فقارضا واحداً بعقد واحد بالنصف مثلاً متساوياً بينهما ، أو بالاختلاف بأن يكون في حصّة أحدهما بالنصف ، وفي حصّة الآخر بالثلث أو الربع مثلاً .
وكذا يجوز مع عدم اشتراك المال ، بأن يكون مال كلّ منهما ممتازاً وقارضا واحداً مع الإذن في الخلط ، مع التساوي في حصّة العامل بينهما ، أو الاختلاف بأن يكون في مال أحدهما بالنصف ، وفي مال الآخر بالثلث أو الربع .
] 3417 [ « مسألة 28 » : إذا كان مال مشتركاً بين اثنين ، فقارضا واحداً واشترطا له نصف الربح ، وتفاضلا في النصف الآخر ، بأن جعل لأحدهما أزيد من الآخر مع تساويهما في ذلك المال ، أو تساويا فيه مع تفاوتهما فيه .
فإن كان من قصدهما كون ذلك النقص على العامل بالنسبة إلى صاحب الزيادة ، بأن يكون كأنه اشترط على العامل في العمل بماله أقلّ ممّا شرطه الآخر له ، كأن اشترط هو للعامل ثلث ربح حصّته ، وشرط له صاحب النقيصة ثلثي ربح حصّته - مثلاً - مع تساويهما في المال فهو صحيح ( 1 ) ، لجواز اختلاف الشريكين في مقدار الربح المشترط للعامل .
شرح
على أن يكون له ثلثا النصف وللمالك ثلث ، وهذا لا مانع منه جزماً ، هذا لو كان المالك واحداً والعامل متعدداً .
وكذا الحال لو كان العامل واحداً والمالك متعدداً ، إذ قد يكون المال مشتركاً كالإرث بين الأخوين ، فيعطيانه للعامل على أن يتجر به والربح بينهما بالمناصفة ، فله نصف الربح ولهما نصفه الآخر مثلاً ، فلكل من المالكين الربع . وقد تكون النسبة مختلفة ، كما قد يكون المال ممتازاً ، تساوت نسبة الربح بينهما مع تساوي مالهما أو اختلفت مع اختلافه ، كل ذلك للانحلال ، وعليه فالاتحاد في الإنشاء لا ينافي التعدد في مقام اللب ، ولذا لا ضير في اختلاف النسبة في الربح .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) - كما تقدم - جواز أن يكون العامل واحداً والمالك متعدداً ، فلو كان المالك متعدداً ، وكان المال مشتركاً بينهما فضاربا عاملاً على أن يتجر به ويكون الربح بينهما بالمناصفة ، أي للعامل نصفه وللمالكين المتساويين في رأس المال نصفه الآخر ، فهذا لا إشكال