] 3415 [ « مسألة 26 » : لا فرق بين أن يقول : خذ هذا المال قراضاً ولك نصف ربحه ، أو قال : خذه قراضاً ولك ربح نصفه ( 1 ) في الصحّة والاشتراك في الربح بالمناصفة .
وربما يقال بالبطلان في الثاني بدعوى أنّ مقتضاه كون ربح النصف الآخر بتمامه للمالك ، وقد يربح النصف فيختصّ به أحدهما ، أو يربح أكثر من النصف فلا تكون الحصّة معلومة ، وأيضاً قد لا يعامل إلاّ في النصف .
شرح
( 1 ) إذا قال : اتجر بهذا المال ولك نصف الربح ، فهذا لا إشكال في صحته كما عرفت .
وإذا قال : اتجر بهذا المال ولك ربح النصف - لا نصف الربح - فهل يحكم بصحته مضاربة أو لا ؟
اختار الماتن ( قدس سره ) الصحة ، فلا فرق بين العبارتين فإنهما يرجعان إلى أمر واحد ، فلا جهالة فيحكم بالصحة .
ولكن استشكل بعض ( 1 ) في ذلك فقال : لا يحكم بصحة المعاملة ، لأنه لو اتجر بالنصف كخمسين من مائة دينار مال المضاربة فربح فلمن هذا الربح ، إذ المفروض أن المالك لم يقل : لك نصف الربح ، بل قال : لك ربح النصف ، والعامل ربح في هذا النصف وهو نصف واحد ، فلمن يكون هذا الربح .
وإذا اتجر بثلثي المال فربح النصف لأحدهما ، والزائد عليه للآخر ، من هو الأوّل الذي ربح
هامش
( 1 ) المستشكل الشيخ ( قدس سره ) في الخلاف 3 : 469 المسألة 18 ، ونسب صاحب الجواهر إلى الشيخ في أحد قوليه البطلان ، الجواهر 26 : 270 .
وعبارة الشيخ في الخلاف هي : « إذا قال : خذ ألفاً قراضاً على أنّ لك نصف ربحها صح بلا خلاف ، وإن قال : على أن لك ربح نصفها كان باطلاً ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، وقال أبو ثور : هو جائز ، وحكى ذلك أبو العباس عن أبي حنيفة . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على جوازه ، ولا دليل على جواز ما قالوه ، وإن قلنا بقول أبي ثور كان قوياً ، لأنه لا فرق بين اللفظين » والظاهر أن الذي نسب إلى الشيخ الاشكال أو التردّد كالسيد الاُستاذ وصاحب مفتاح الكرامة ( قدس سرهما ) استفاد التردّد ورفع اليد عن قول الشيخ ( كان باطلاً ) من قوله : « وإن قلنا بقول أبي ثور كان قوياً ، لأنّه لا فرق بين اللفظين » .