تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
شرح
لغير صاحب الأصل على نحو شرط النتيجة كما هو المفروض في المقام ليس بسائغ بعد ما لم يكن سائغاً في نفسه ومخالفاً للسنّة ، فكذا في باب الشركة . فلو اشترط أحد الشريكين على الشريك الآخر أن يكون ربحه أكثر من ربح شريكه مع تساوي المالين ، أو تساويهما في الربح مع الاختلاف بين المالين لا يكون هذا الشرط نافذاً ، بل يكون ملغى لأنه مخالف للسنّة ، وأنّه محلل لحرام وهو غير ممكن ( 1 ) .
هامش
( 1 ) اُشكل على ما أفاده السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بما نصّه : « وفيه : أوّلاً : ما تقدم في أوّل الكتاب أنّ قاعدة التبعية لا تنافي تصرف المالك في نماء ماله بنحو شرط النتيجة ، لأنه تمليك تعليقي لحقه كتمليك نفس الأصل للغير ، ولا محذور شرعي فيه أصلاً ، لأن هذا حق المالك . وثانياً : لو سلمنا ذلك فهذا غايته فساد الشرط لا عقد المضاربة ، إذ الصحيح أنّ فساد الشرط لا يسري إلى العقد ، فيبقى ما جعل للأجنبي للمالك غايته للعامل حق الفسخ ، والأخذ باُجرة مثل عمله إذا كان جاهلاً بفساد الشرط واطلع عليه بعد الاسترباح . نعم ، لو رجع هذا الشرط إلى تعليق الإذن في العقود الإذنية على المشروط أوجب تخلفه البطلان ، واستحقاق العامل اُجرة عمله » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 308 . وفيه : أما بالنسبة إلى إشكاله الأوّل من أن قاعدة التبعية لا تنافي تصرف المالك في نماء ماله بنحو شرط النتيجة ، لأنه تمليك تعليقي لحقه كتمليك نفس الأصل للغير لا محذور فيه ، وأن ذلك تقدم منه في أوّل كتاب المضاربة ، حيث قال : « إنّ قانون تبعية النماء للأصل في الملكية لا ينافي حصوله في ملك الغير بإذن المالك والتزامه ، إذ ليس حق المالك وملكه في النماء بأكثر من حقه في الأصل ، فكما أن للمالك أن ينقل الأصل إلى الغير لكونه تحت سلطانه ، فكذلك الحال بالنسبة إلى النماء ، فدليل التبعية يقول : إنّ نماء الشيء ومنافعه كنفس ذلك الشيء من حق المالك لذلك الشيء ما لم يأذن بخلافه ، وهذا لا ينافي ظهوره وتحققه في ملك الغير بإذن المالك ورضاه ، لأن دفع الحق كرفعه تحت سلطان المالك » . . . إلى أن قال : « ويشهد على ذلك عرفية وعقلائية مثل هذه العقود بين الناس ، فإن المضاربة والمساقاة والمزارعة والشركة وبيع
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 10 | الشيخ محمد الجواهري