وفيه : أنّ المراد ربح نصف ما عومل به وربح ، فلا إشكال .
] 3416 [ « مسألة 27 » : يجوز اتحاد المالك وتعدّد العامل ( 1 ) مع اتحاد المال ، أو تميز مال كل من العاملين ، فلو قال : ضاربتكما ولكما نصف الربح صحّ ، وكانا فيه سواء ، ولو فضّل أحدهما على الآخر صح أيضاً ، وإن كانا في العمل سواء ، فإنّ غايته اشتراط حصّة قليلة
شرح
النصف له ومن هو الآخر الذي يكون الزائد له ؟ فبما أن المجعول والحصة غير معينة فيحكم ببطلان المضاربة .
وأجاب عنه الماتن ( قدس سره ) بأن المراد من ربح النصف ليس ربح نصف المال أي ربح خمسين من مائة ، فإنه ليس المراد إن ربح خمسين منه لي وربح خمسين لك ، وإنما يراد بربح النصف أي ما يعامل بهذا المال أي مقدار يكون عمل أو تاجر ، ربح نصف ذلك المقدار للعامل وربح نصفه الآخر للمالك ، فربح الخمسين دينار نصفها للعامل ونصفها للمالك ، وكذا لو اتجر بثلثي المال وربح ، يكون نصف الربح للعامل ونصفه للمالك ، وعلى كل منهما يصدق ربح النصف كما يصدق نصف الربح ، فهما يرجعان إلى معنى واحد ، ولا جهالة فيحكم بالصحة لا محالة وهو الصحيح .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن المضاربة لا تختص بكون المالك واحداً والعامل واحداً ، بل يمكن أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً ، كما يمكن أن يكون العامل واحداً والمالك متعدداً ، كل ذلك لإطلاق الدليل وانحلال المضاربة إلى مضاربتين حقيقة ، فإذا فرضنا أن المالك واحد وأعطى مائتي دينار لشخصين مضاربة فهو كأنه أعطى لهذا مائة دينار ولذلك مائة دينار وقال لهما : اتجرا بالمال على أن يكون الربح بيننا بالمناصفة . والاتحاد في مقام الانشاء حين كون المالك واحداً لا ينافي التعدد في مقام اللب والانحلال ، فهو بمنزلة أن يقول لكل منهما : ضاربتك بنصف المال على أن يكون الربح بيننا بالمناصفة ، مع اتحاد المال أو تميز مال كل من العاملين ، وكما يمكن أن تكون نسبة الربح بين العاملين بالمناصفة ، لكل منهما نصف النصف كما في المثال ، يمكن أن تكون نسبة الربح بين العاملين مختلفة أيضاً ، بأن تكون حصة أحدهما ثلث النصف وحصة الآخر ثلثي النصف ، وإن كانا في العمل سواء ، لا أن لكل منهما نصف النصف بعد ما كانت في الحقيقة هذه مضاربتين ، فإن غاية ذلك ليس إلاّ اشتراط حصة قليلة لأحدهما ، ولا مانع منه مع رضاه ، ويكون كما لو أن المالك قارض أحدهما بأن يكون له ثلث النصف وللمالك ثلثان ، وقارض الآخر