تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
ودعوى أنه لا يتعين لكونه من الربح بمجرّد قصدهما ، مع فرض إشاعته في تمام المال . مدفوعة بأنّ المال بعد حصول الربح يصير مشتركاً بين المالك والعامل ، فمقدار رأس المال مع حصّته من الربح للمالك ، ومقدار حصّة الربح المشروط للعامل له ، فلا وجه لعدم التعين بعد تعيينهما مقدار مالهما في هذا المال . فقسمة الربح في الحقيقة قسمة لجميع المال ، ولا مانع منها . ] 3426 [ « مسألة 37 » : إذا باع العامل حصّته من الربح بعد ظهوره ، صحَّ مع تحقق الشرائط ( 1 ) من معلومية المقدار وغيره . وإذا حصل خسران بعد هذا لا يبطل البيع بل يكون بمنزلة التلف فيجب عليه جبره بدفع أقلّ الأمرين من مقدار قيمة ما باعه ومقدار الخسران .
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا ظهر الربح في التجارة بمال المضاربة فقد تقدم ( 1 ) أن العامل يملك حصته بمجرد ظهوره ، ولا تتوقف ملكيته للربح لا على الانضاض ولا على القسمة ، ولكن الملكية متزلزلة ، فإذا كانت خسارة بعد ذلك تتدارك بالربح السابق ، وبناء على أن العامل مالك للربح بمجرد ظهوره ، إذا باع حصته من الربح مع وجدان الشرائط من معلومية المال وغيره من شرائط صحة البيع صح البيع ، فتنتقل حصة العامل من الربح إلى المشتري ، فإن لم تكن خسارة بعد ذلك فلا إشكال ، وإن كانت خسارة بعد ذلك فلا يكون وجود الخسارة مانعاً من صحة البيع ، لأن البيع بمنزلة الاتلاف ، فكأن حصة العامل من الربح قد تلفت ، إذ لا فرق بين التلف الحقيقي والاعتباري ، ووجود الخسارة اللاحق لا يكشف عن فساد البيع السابق ، بل يكون البيع السابق محكوماً بالصحة ، ويجب على العامل تدارك الخسارة ، فإن لم يمكن بنفس الربح لأنه قد تلف بفعل العامل إما تلفاً حقيقياً أو اعتبارياً ، فيتدارك الخسارة ببدله . وهذا الذي ذكره الماتن ( قدس سره ) إذا فرضنا أن البيع كان بإذن المالك ، فلا إشكال في صحته ، لأن هذا البيع الذي بإذن المالك بمنزلة التقسيم ، فكما إذا قسم الربح ثمّ حصلت خسارة وكان الربح الذي أخذه العامل قد تلف ، فكما يجب على العامل تدارك الخسارة ببدل الربح في فرض التقسيم وتلف الربح المقسم بعد ذلك فكذا في المقام إذا حصلت خسارة بعد بيع حصته بإذن المالك لزم عليه تدارك ذلك ببدل الربح ، إذ لا يمكن التدارك بنفس الربح لتلفه إما تلفاً حقيقياً أو
هامش
( 1 ) في الواضح ج 11 المسألة 34 ] 3423 [ ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 31 : 76 .