شرح
يقال للتاجر إنه ربح لو ارتفعت قيمة ما اشتراه وإن لم تزد عيناً ( 1 ) ، وعليه فيصدق على العامل المضارب أنه ربح باعتبار العقلاء بمجرد زيادة قيمة ما اشتراه للتجارة ، وإلاّ لم يكن للعامل حق المطالبة بالقسمة ، ولما كان للمالك حق المطالبة بالقسمة ، ولكان للمالك الفسخ وعدم إعطاء العامل شيئاً ، وكلّ ذلك واضح البطلان ، فلابدّ وأن يكون مقدار من الحصة مملوكة ، وبما أنها ليست للمالك فلابدّ وأن تكون للعامل ، وهذا هو مقتضى القاعدة مع غض النظر عن النص ، فكيف مع وضوح دلالة النص بمقتضى الارتكاز العرفي القائم على توقف العتق على الملك ، على أن العامل ملك أباه بالشراء ، وإلاّ فكيف ينعتق ما اشتري بمال المالك على العامل ، بل إن الصحيحة صريحة في أن العتق من حصة العامل ، لقوله ( عليه السلام ) : « ويستسعي في مال الرجل » ، فيعلم من ذلك أن مال الرجل غير المقدار الذي انعتق على العامل ( 2 ) ، ولو كان الجميع للمالك وانعتق لوجب السعي
هامش
كان على نحو الإشاعة والشركة في العين أو على نحو الشركة في المالية ، وهذا لا ينكره صاحب الجواهر ، وإنّما يقول ليس ارتفاع القيمة ظهوراً للربح بقول مطلق حتّى يكون العامل مالكاً بمجرد الارتفاع ، فأي ربط للجواب بكلام صاحب الجواهر ؟ ! وصاحب الجواهر لم يدع أن ارتفاع القيمة الوهمي كوصف المخيطية حتّى يقال له لا يقاس مقامنا بذلك .
( 1 ) بل يقال إنه لم يربح حتّى لو كانت هناك زيادة عينية كما لو سمنت الشياه ، إلاّ أنّه تنزلت قيمتها باعتبار أن قيمتها كانت وهي غير سمينة مائة دينار فسمنت ، وكانت القاعدة تقتضي أن تكون قيمتها مائة وخمسين ديناراً ، إلاّ أن فتح باب الاستيراد واستيراد كميات كبيرة من الأغنام الزهيدة الثمن أوجب أن تكون قيمة أغنامه بعد السمن والاستيراد مائة دينار أو خمسة وسبعين ديناراً ، فمع الزيادة العينية إما لم يربح أو خسر . نعم ، لو باع وكان الربح باقياً وكان بالنسبة إلى رأس المال مع ملاحظة قيمته إلى الدنانير الذهبية يوم المضاربة ويوم انتهاء المضاربة ربحاً حقيقة كان واقعياً ، وإلاّ فيكون موهوماً .
( 2 ) نعم ، لا نقاش لا في النص ولا في غيره لو كان الربح حقيقياً لا موهوماً ، والكلام كل الكلام فيما إذا كان الربح موهوماً ، وهو قليل التحقق في زمان كون المضاربة بالدنانير الذهبية أو