تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
والقول بالمنع لأن القدر المتيقن العين الخارجي من النقدين ضعيف ( 1 ) ، وأضعف منه احتمال المنع حتى في الكلي في المعين ( 2 ) ، إذ يكفي في الصحّة العمومات . ] 3479 [ « متمم العشرين » : لو ضاربه على ألف - مثلاً - فدفع إليه نصفه فعامل به ثم دفع إليه النصف الآخر ، فالظاهر جبران خسارة أحدهما بربح الآخر ، لأنه مضاربة واحدة ( 3 ) . وأما لو ضاربه على خمسمائة فدفعها إليه وعامل بها وفي أثناء التجارة زاده ودفع خمسمائة اُخرى فالظاهر عدم جبر خسارة إحداهما بربح الاُخرى ، لأنهما في قوة مضاربتين ، نعم بعد المزج والتجارة بالمجموع يكونان واحدة .
شرح
أن عقد المضاربة الذي يكون تمليك الربح فيه تمليكاً لشيء معدوم فعلاً يحتاج إلى دليل خاص ( 1 ) ، فلذا لا تكفي العمومات في ذلك . ( 1 ) بل قد عرفت أنه القوي . ( 2 ) بلا إشكال في ذلك كما تقدم ، لأنه عين موجودة في الخارج ، فلا مانع من شمول الروايات لها ، فكما تصح المعاملات في الكلي في المعين بالنسبة إلى سائر المعاملات من بيع أو هبة أو جعله ثمناً في الإجارة ونحوها ، كذلك في المقام . ( 3 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه إذا ضارب المالك العامل على ألف دينار مثلاً ، فأعطاه نصفها فاشتغل بها العامل ، ثمّ أعطاه النصف الآخر فاتجر به أيضاً كان ربح إحدى التجارتين جابراً للخسران في الاُخرى . وهو الصحيح ، وذلك لوحدة المضاربة ، والتعدد إنما هو في التسليط والقبض الخارجيين ، وأما المعاملة والمضاربة فهي معاملة واحدة ، فلا شك في الجبر ( 2 ) .
هامش
أعم من الشخصي والكلي . على أنه لا يعتبر في المضاربة اعطاء المال إلى العامل ، إذ قد لا يوثق بالعامل من انكار أصل المال أو اتلافه كما قاله الأستاذ ، ويكفي كون يد العامل فيه مسترسلة . فلا فرق بين العين الشخصيّة والكلي في الذمّة .
( 1 ) قد عرفت قريباً ما في هذا الكلام .
( 2 ) من الغريب بعد وضوح ما قاله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا أن يشكل عليه بما نصه : « بناءً على