تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
شرح
والمالك على توسيع مال المضاربة ، ففي الحقيقة هذه مضاربة واحدة كانت ضيقة النطاق ثم اتسعت ، ولم تلحظ فيه المضاربة الثانية في قبال المضاربة الاُولى ، وهو ما يتفق كثيراً في أموال التجارة ، فلا شك هنا في جبر الخسارة بالربح ( 1 ) ، تحقق الامتزاج أو لا .
هامش
( 1 ) المفروض هنا أن المضاربة وقعت على خمسمائة ، وإن كانت نيتهما باعطاء الخمسمائة الاُخرى وقبضها توسعة نطاق المضاربة الضيقة السابقة ، إلاّ أنّه ليس في روايات المضاربة ما يدل على أن حكمهما واحد ، أي المضاربة التي ليس فيها توسعة والمضاربة التي فيها توسعة حكمهما واحد ، أي أن الاُولى التي لم يكن فيها توسعة تشملها روايات المضاربة ، وكذا الذي فيها توسعة تشملها روايات المضاربة ، فإنه ليس في روايات المضاربة اطلاق يشتمل كلتا الصورتين وإن لم يكن في الصورة الثانية مضاربتان ، إلاّ أنّها مضاربة وزِيد فيها ، وليس في روايات المضاربة اطلاق دال على أن حكمها الصحة وإن زِيد فيها ، والمفروض أن شرعية المضاربة على خلاف القاعدة للنص ، فيقتصر في النص الدال على خلاف القاعدة على المتقين ، والمتيقن هو المضاربة التي لم يزد فيها ، فما زِيد فيها لا دليل على صحتها ، فإما أن نقول إن شرعية المضاربة على طبق القاعدة كما هو الصحيح وتقدم منّا مفصلاً في عدة موارد ، وإن كان مخالفاً لماذا ذهب إليه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فلا شك في أنّ حكم المضاربة التي زِيد فيها والتي لم يزد فيها واحد ، فلا إشكال في الجبر لجريان سيرة العقلاء على المضاربة سواء كانت بلا توسعة أو مع التوسعة ، إذ لا فرق بينهما عندهم ، ولذا يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : وهو ما يتفق كثيراً في أموال التجارة . وأما لو بنينا على أن شرعية المضاربة على خلاف القاعدة للروايات ، فلا اطلاق في الروايات شامل لصورة التوسعة بعد فرض أنها مضاربة زيد فيها خارجاً ، خصوصاً لو لم تكن نسبة الربح بين المالك والعامل في الزيادة هي نفس نسبة الربح في التي قبلها ، فلابدّ وأن يقول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هنا بالبطلان لعدم الدليل على الصحة ، لا أن يقول بالصحة ، إذ إن ما يكون على خلاف القاعدة يقتصر فيه على خصوص ما دل الدليل عليه ، والدليل إنما دلّ على الجبر في الصورة الاُولى التي ليس فيها توسعة ، لا في الصورة الثانية التي