والخسران والجبر إلاّ مع الشرط ، لأنه بمنزلة تعدد العقد . وعلى الثاني : يشتركان فيها ( 1 )
شرح
عاملاً في المضاربة الثانية ، فصحة هذا الشرط في المقام غير ممكن لعدم الدليل عليه ، والشرط إنما يكون نافذاً فيما إذا كان مشروعاً ، وأما ما لم يكن مشروعاً كالشرط في المقام ، فدليل الاشتراط لا يجعله مشروعاً ، لأن دليل الشرط لا يمكن أن يكون مشرعاً ، فالربح بين المالك والعامل فقط ، ولا يكون لا جابراً ولا قسمٌ منه لثالث غيرهما .
هذا كله إذا فرض التعدد على نحو الاستقلال .
وأما إذا كان التعدد لا على نحو الاستقلال فهو الآتي في التعليقة الآتية .
( 1 ) وأما إذا كان التعدد لا على نحو الاستقلال ، أي أن التعدد في العامل لا يوجب تعدداً في المضاربة بل هي مضاربة واحدة معهما أو معهم معاً لا مضاربتان ولا عشر مضاربات ، بل كل من العاملين أو العمال العشرة يفرضون بمنزلة عامل واحد ، فكما أن العامل الواحد له التصرف في جميع هذا المال ، هما أو هم بمنزلة رجل واحد ، أي منهم أراد أن يتصرف في المال له ذلك ، ويكون الربح مشتركاً بين العاملين أو العامل وبين المالك بحسب النسبة المجعولة ، فهنا لو اتجر كل منهما بمقدار من المال فربح أحدهما وخسر الآخر ، لا اشكال في تدارك الخسارة بالربح ، لأن المضاربة مضاربة واحدة ، ففي الحقيقة ليس في هذه المعاملة ربح ، وإذا ربح أحدهما ، أو أحدهم ولم يربح الآخر أو الآخرون ، كان الربح بينهما أو بينهم وبين المالك حسب النسبة المقررة بينهما ، وكان هذا الربح الذي حصل لأحدهم كأنما حصل لهما معاً ولهم جميعاً ، فيكون بينهما أو بينهم حسب النسبة المقررة ، وإلاّ أن يشترط عدم الجبر أو عدم الاشتراك في الربح ،
هامش
والاطلاقات ، إلاّ أنه إنما قال بصحته لا على أن يكون مضاربة ، بل على أن يكون معاملة مستقلة ، ويجعل فيها قسم من الربح لأجنبي ، كما تقدم منه هذا المعنى في الأمر التاسع ، أي في شرط كون الاسترباح بالتجارة لا بغيرها ، فإنه أيضاً ذكر أنه يجوز أن يكون بغيرها للعمومات والاطلاقات ، إلاّ أنّه لا يكون مضاربة . وكذا يجوز جعل قسم من الربح لأجنبي ، لكن على أن يكون معاملة مستقلة يجعل فيها قسم من الربح لأجنبي ، للعمومات والاطلاقات ، لا مضاربة يجوز فيها الجعل لأجنبي ، فلا ينبغي الخلط بين المعاملة المستقلة والمضاربة ، وكذا ذكر هذا المعنى من الماتن ( قدس سره ) في غير الأمر التاسع أعني في المسألة 33 ] 3392 [ الآتية .