] 3475 [ « السادسة عشرة » : إذا تعدّد العامل ، كأن ضارب اثنين ( 1 ) بمائة مثلاً بنصف الربح بينهما متساوياً أو متفاضلاً ، فإمّا أن يميز حصّة كل منهما من رأس المال كأن يقول : على أن يكون لكل منها نصفه ، وإمّا لا يميز . فعلى الأوّل الظاهر عدم اشتراكهما في الربح
شرح
المتعمد ولا يشمل فرض الجهل . إلاّ أنّه في الروايات الصحيحة الاُخرى لم يقيد ولم يعبر بالعصيان ، فيشمل الكل ولا يختص بالمتعمد . ولعل عدم تعرض العلماء لهذا في المقام - أي عدم التعليق على المسألة في المقام - إنّما هو للغفلة عن هذه الروايات ، والله العالم .
( 1 ) قد يكون العامل متعدداً مع وحدة المالك ، وقد لا يكون العامل متعدداً .
والثاني : تقدم الكلام فيه .
وأما الأوّل : وهو تعدد العامل مع وحدة المالك .
1 - فقد يفرض التعدد على نحو الاستقلال . 2 - وقد يفرض أن التعدد لا على نحو الاستقلال .
والأوّل : وهو التعدد على نحو الاستقلال وإن كان الانشاء واحداً ، وإلاّ ففي الحقيقة هما مضاربتان أو مضاربات لكل من العاملين أو العمال ومعه عقد مضاربة ، ولكن المضاربتين أو المضاربات اُنشئت بانشاء واحد كما إذا قال : ضاربتكم على هذه الألف دينار على أن يتجر كل واحد منكم بمائة دينار والربح بالمناصفة في الكل ، أو بالاختلاف في بعضهم بالمناصفة وفي بعضهم أثلاثاً ، ثلثين للعامل وثلث للمالك أو بالعكس ، فهذا في الحقيقة المضاربات متعددة اُنشئت بانشاء واحد . وتقدم أنه لا مانع من تعدد العقد في الواقع مع وحدة الانشاء في التزويج والبيع والإجارة وغيرها كالمضاربة في المقام ، فإنها أيضاً كذلك .
وفي مثل هذه المضاربة ذكر الماتن ( قدس سره ) فيها ثلاثة أشياء : الأوّل : أنّ ربح إحداهما لا يكون
هامش
إلى الأرض ، وينهى أن يخرج به إلى غيرها ، فعصى فخرج به إلى أرض اُخرى فعطب المال ؟ فقال : هو ضامن ، فإن سلم فربح فالربح بينهما » ، الوسائل ج 19 : 17 باب 1 من أبواب المضاربة ح 6 . وجه الضعف : أن محمد بن الفضيل الراوي عن أبي الصباح الكناني تعارض فيه التوثيق والتضعيف فلا يعتمد على روايته ، وليس هو محمد بن القاسم بن الفضيل الثقة ونسب إلى الجد فقيل محمّد بن الفضل وإن جزم به الأردبيلي . نعم هو محتمل ولا أثر للاحتمال .