تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
شرح
مقداراً من الربح للعامل ، وأن لا يكون عليه وضيعة في هذا المال ، وأما لحاظ الربح بالنسبة إلى مجموع التجارات أو كل تجارة تجارة فمفهوم المضاربة أعم من ذلك ، فلا مانع من شمول اطلاقات أدّلة المضاربة للمقام ، فإن في جملة من روايات باب المضاربة قال ( عليه السلام ) : « الربح بينهما والوضيعة على المال » ( 1 ) وهو أعم مما إذا كان ناشئاً من مجموع التجارات أو من كل تجارة تجارة ، وكذا قوله ( عليه السلام ) - بعد قول الرجل للمالك : ابتاع لك متاعاً ويكون نصف الربح لي - : « لا بأس به » ( 2 ) فإنه مطلق شامل للنحوين ، فما ذكره ( قدس سره ) من صحة النحو المزبور من المضاربة هو الصحيح ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كما في موثقة إسحاق بن عمار ، الوسائل : ج 19 باب 3 من أبواب المضاربة ح 5 .
( 2 ) في صحيحة أبي بصير المرادي ، الوسائل : ج 19 باب 3 من أبواب المضاربة ح 1 .
( 3 ) هذا ردّ لما في المستمسك 12 : 455 « أو 266 طبعة بيروت » حيث قال تعليقاً على قول الماتن ( قدس سره ) « وهو كما ترى » قال « هذا غير ظاهر ، فان المنصرف من قوله ( عليه السلام ) : ( الربح بينهما والوضيعة على المال ) غير ما ذكر ، فتصحيحه لابدّ أن يكون بالعمومات الدالة على صحة العقود ، لكنها لا تقتضي جريان أحكام المضاربة عليها . . . » . ومما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) يظهر عدم صحة ما أشكل عليه ، فإنه قيل : « لو كانت صحة المضاربة من باب الروايات الخاصة فهي لا تقتضي إلاّ ما ذكر من أنّ الربح الزائد على أصل المال بينهما لا كل ربح ربح إما لظهور المضاربة في ذلك أو للانصراف ، فيكون مقتضى القاعدة البطلان ، إلاّ أنّه بناء على المختار من صحة المضاربة على القاعدة لا بأس بصحة مثل هذه المضاربة . ومنه يظهر وجه الإشكال على القائلين بالصحة في المقام مع بنائهم على مبنى كون صحة المضاربة على خلاف الأصل » بحوث في الفقه ، كتاب المضاربة 534 . فإنه توضح لك مما قال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه لو كانت المضاربة على كل تجارة تجارة ، فإن مفهوم المضاربة شامل لها حتّى لو كان دليل المضاربة هو الروياات ، لا أن مقتضى القاعدة هو البطلان كما يقوله المستشكل حفظه الله محمّلاً له على كلام السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، فإن نص كلام
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 349 | الشيخ محمد الجواهري