] 3474 [ « الخامسة عشرة » : لو خالف العامل المالك فيما عيّنه جهلاً أو نسياناً أو اشتباهاً ، كما لو قال : لا تشتر الجنس الفلاني ، أو من الشخص الفلاني - مثلاً - فاشتراه جهلاً ، فالشراء فضولي ( 1 ) موقوف على إجازة المالك ، وكذا لو عمل بما ينصرف إطلاقه إلى غيره ، فإنه بمنزلة النهي عنه ، ولعل منه ما ذكرنا سابقاً من شراء من ينعتق على المالك مع جهله بكونه كذلك ، وكذا الحال إذا كان مخطئاً في طريقة التجارة ، بأن اشترى ما لا مصلحة في شرائه عند أرباب المعاملة في ذلك الوقت ، بحيث لو عرض على التجار حكموا بخطأه .
شرح
( 1 ) إذا أخطأ العامل فاشترى جهلاً أو نسياناً أو اشتباهاً ما منع من شرائه المالك ، أو كان ما اشتراه كذلك جهلاً أو نسياناً أو اشتباهاً منصرفاً عن إطلاق كلام المالك إلى غيره ، كما لو كان ما منع المالك منه أو كان أمره بالشراء منصرفاً إلى غيره هو الحنطة أو شراء والد المالك أو الشراء من زيد ، فاشترى العامل جهلاً أو نسياناً أو أو اشتباهاً الحنطة أو من زيد ، فلا شك يكون الشراء فضولياً على مقتضى القاعدة ، فتبتني صحته على إجازة المالك لهذا الشراء ، فإن أجاز صح وإلاّ فيكون باطلاً .
أما بالنسبة إلى شراء والد المالك فقد تقدم الكلام فيه مفصلاً ( 1 ) ، وقال الماتن ( قدس سره ) أن شراء من ينعتق على المالك خارج عن عنوان المضاربة ، لأن عنوانها مبني على الاسترباح ، وشراء والد المالك متمحض بالخسارة ، لأنه ينعتق على المالك ، فمع إجازة المالك وإذنه أيضاً لا يكون هذا
هامش
السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو : « أن عنوان المضاربة متقوّم بجعل مقدار من الربح للعامل ، وقد يفرض ويلاحظ بحسب الجعل الربح بالنسبة إلى مجموع المعاملات ، فهنا أن كان ربح فبينهما ، وإن كانت خسارة فعلى المالك ، وإن لم يكن ربح ولا خسارة فليس على العامل أو المالك أي شيء . وقد يفرض ويلاحظ بحسب الجعل كل تجارة تجارة من دون ضم إحداهما إلى الاُخرى تقدمت أو تأخرت ، وليس هذا مخالفاً لمفهوم المضاربة » حتّى إنّه إذا كانت كذلك يكون مقتضى القاعدة هو البطلان ، بل حتّى إذا كانت ، فإن هذا ليس مخالفاً لمفهوم المضاربة ، ومقتضى القاعدة فيه الصحة ولروايات المضاربة ، فكيف يصح قوله « ومنه يظهر وجه الإشكال على القائلين بالصحة في المقام مع بنائه على مبنى كون صحة المضاربة على خلاف الأصل » ؟ ! .
( 1 ) في المسألة 44 ] 3433 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 97 - 101 .