] 3473 [ « الرابعة عشرة » : إذا اشترط العامل على المالك عدم كون الربح جابراً للخسران مطلقاً ، فكلّ ربح حصل يكون بينهما . وإن حصل خسران بعده أو قبله ، أو اشترط أن لا يكون الربح اللاّحق جابراً للخسران السابق أو بالعكس فالظاهر الصحّة ( 1 ) . وربما يستشكل بأنّه خلاف وضع المضاربة ، وهو كما ترى ( 2 ) .
شرح
ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لا وجه للضمان ، وهو الصحيح ، لأن الربح لم يكن موجوداً خارجاً ولم يتحقق ، ولم يكن ملكاً للمالك ، فلم يتلف عليه شيئاً حتّى يكون العامل ضامناً له ، غاية الأمر أن المالك لم ينتفع بالمال ، وهو لا يوجب الضمان ، فليس الضمان ثابتاً إلاّ بالنسبة لأصل مال المضاربة ، لا للربح المقدّر .
( 1 ) لأنه شرط سائغ .
( 2 ) إذا اشترط العامل على المالك أن لا يكون الربح جابراً للخسران المتقدم أو المتأخر ، أو خصوص المتقدم أو خصوص المتأخر ، فهل يكون هذا الشرط صحيحاً ونافذاً أو لا ؟
اختار الماتن ( قدس سره ) الصحة والنفوذ ، لأنه شرط سائغ فيشمله « المؤمنون - المسلمون - عند شروطهم » ( 1 ) .
وذكر ( قدس سره ) أن دعوى أن هذا الشرط مناف لمقتضى عقد المضاربة وعنوانه ، والشرط المنافي لمقتضى العقد لا يكون نافذاً .
غير صحيحة ، لأن شرط أن لا يكون الربح جابراً للخسران المتقدم أو المتأخر ليس فيه أي منافاة لمقتضى وعنوان عقد المضاربة .
وهو الصحيح ، لأن عنوان المضاربة متقوم بجعل مقدار من الربح للعامل ، وقد يفرض ويلاحظ بحسب الجعل الربح بالنسبة إلى مجموع المعاملات ، فهنا إن كان ربح فبينهما ، وإن كانت خسارة فعلى المالك ، وإن لم يكن ربح ولا خسارة فليس على العامل والمالك أي شيء . وقد يفرض ويلاحظ بحسب الجعل كلّ تجارة تجارة ، من دون ضم إحداهما إلى الأخرى تقدمت أو تأخرت ، وليس هذا مخالفاً لمفهوم المضاربة ، فإن مفهومها كما تقدم مأخوذ من جعل المالك
هامش
( 1 ) الوسائل ج 21 : 299 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 . والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .