تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ودعوى عدم صحّة هذا النحو من الإيصاء لأن الصغير لا مال له حينه ، وإنما ينتقل إليه بعد الموت ، ولا دليل على صحّة الوصية العقدية في غير التمليك ، فلا يصحّ أن يكون إيجاب المضاربة على نحو إيجاب التمليك بعد الموت ، مدفوعة بالمنع ، مع أنه الظاهر من خبر خالد بن بكر الطويل في قضية ابن أبي ليلى ، وموثق محمد بن مسلم ، المذكورين في باب الوصية . وأما بالنسبة إلى الكبار من الورثة فلا يجوز بهذا النحو ( 1 ) ، لوجوب العمل بالوصيّة وهو الاتّجار ، فيكون ضرراً عليهم من حيث تعطيل حقّهم من الإرث ، وإن كان لهم حصتهم من الربح خصوصاً إذا جعل حصتهم أقل من المتعارف .
شرح
( 1 ) وأما بالنسبة إلى الكبار فقد منع ( قدس سره ) من ذلك وإن جوّزه في الوصيّة على عقد المضاربة على مبناه ، وذلك للفرق بينهما ، من حيث عدم توجه الضرر عليهم فيما أجازه ، أي فيما إذا كان متعلق الوصية عقد المضاربة ، لان المضاربة عقد إذني لهم فسخه ، وتوجه الضرر عليهم فيما منعه أي فيما إذا كان متعلق الوصية هو الاتجار ، لوجوب العمل بالوصية القاضي بالاتجار بالمال ، فليس هنا عقد إذني حتى يجوز لهم فسخه ، فلذا يترتب عليهم الضرر من حيث تعطيل حقهم من الإرث ، فلذا منع ( قدس سره ) منه . وما ذكره صحيح على تقدير شمول أدلة نفوذ الوصية للمقام ، إلاّ أنّه تقدم المنع عن ذلك ، فلا أثر للوصية كان متعلقها الاتجار أو المضاربة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وعدنا باكمال بحث طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال الذي تقدم منّا في الزكاة في ثلاثة موارد : الأوّل : الواضح 8 : 195 ، الثاني : الواضح 8 : 151 ، الثالث : الواضح 9 : 24 ، وذكرنا فيها أن طريق الشيخ إلى علي بن الحسن بن فضال ضعيف بعلي بن محمّد بن الزبير القرشي الذي لم يوثق ، إلاّ أنّ ضعف الطريق غير مضر في العمل بما يرويه الشيخ عن كتب علي بن الحسن بن فضال ، وذلك لأن للنجاشي إليه طريقاً صحيحاً ، واستاذهما واحد وهو أحمد بن عبد الواحد بن عبدون ، والكتاب الذي أعطاه إلى تلميذيه - وهما النجاشي والشيخ - واحد ، غاية الأمر ذكر الشيخ الطريق الضعيف ، وهو أحمد بن عبدون ، عن علي بن محمّد بن