شرح
لحرام ( 1 ) ، فيجب على المشروط عليه بائعا كان أو مشترياً العمل بالشرط ، إلاّ أنّه هنا لا معنى لفرض الفسخ فيه ، إذ لا معاملة مضاربة بينهما ، وإنما هي شرط العمل الخارجي وكون الربح بينهما نصفين ، فلذا لا معنى للفسخ فيهما حتى يقال له الفسخ أو لا ، وهذه الصورة خارجة عن محل كلام الماتن ( قدس سره ) ( 2 ) إذ ليس الشرط هنا المضاربة ، بل العمل الخارجي ، فإن عمل بالشرط فهو ، وإلاّ كان للشارط حق الفسخ لتخلف الشرط .
الثالث : أن يكون الشرط نفس المضاربة بمعنى نتيجة المضاربة لا عقد المضاربة ، أي أن يكون البائع أو المشتري مأذوناً في الاتجار بمال الآخر على أن يكون الربح بينهما نصفين
هامش
جعل حصة من ربح ماله للعامل الذي يعمل به ، وإن لم تكن المعاملة مضاربة ، وأمضاه الشارع المقدس بقوله : ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) أو قوله : ( تِجَارَةً عَن تَرَاض ) وعدم الدليل على اختصاص المعاملات الشرعية بالمعهودات ، فلا شك في صحة هذه المعاملة في المقام إما مضاربة أو معاملة مستقلة ، ولكن إنما هو على مبنانا لا على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) .
( 1 ) أقول : بناءً على مبنى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هذا الشرط وهو العمل بماله على أن يكون الربح بينهما نصفين محرم لحلال ومحلل لحرام ، فهو خلاف السنّة فيجب أن لا يكون نافذاً ، ولا يجب على المشروط عليه العمل به ، وذلك لأن ربح مال شخص تابع لماله ، فشرط كونه لغيره مخالف لما دل على تبعية الربح والنماء لرأس المال . نعم ، في المضاربة خرجنا عن ذلك للدليل ، وأما في المقام فليس هو مضاربة كما هو المفروض ، فليس الشرط جائزاً ، لأنه محلل للربح للعامل وهو حرام لأنه تابع لمال المالك ، ومحرم للربح ولو قسم منه على المالك وهو حلال له لأنه نماء ملكه ، هذا أولاً . وثانياً فيه تملك للمعدوم ، وعلى رأي السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لا يصح إلاّ أن يدل عليه الدليل ، ولا دليل يدل على ذلك ، فإن أدّلة وجوب الوفاء ليست مشرعة ، وإنما هي نافذة فيما يجوز لا فيما لا يجوز وما لا يمكن ، ولا تقلب أدلة وجوب الوفاء بالشرط ما لا يجوز وما لا يصح إلى كونه جائزاً وصحيحاً ، والدليل إنما دل على صحة ذلك في المضاربة ليس إلاّ ، والمفروض أن المعاملة في المقام ليست مضاربة .
( 2 ) من حيث جواز الفسخ وعدم جواز الفسخ .