تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ولكن الذي ينبغي أن يقال هو : أمّا عدم التعارف الخارجي فلا أثر له بعد شمول العمومات والاطلاقات ( 1 ) ، وأمّا الإجماع فإنّما يصدق ويتم ويتحقق في العقود الإلزامية التي فيها الزام والتزام ، كالبيع والإجارة والصلح والنكاح ، وكذا الإيقاعات . وأمّا بالنسبة إلى العقود الإذنية كالمضاربة في المقام فلم يقم إجماع على اعتبار ذلك ، لأن العبرة فيها إنما هو بالإذن ، وقد صرح المحقق القمي ( قدس سره ) في جامع الشتات ( 2 ) بعدم اعتبار التنجيز في الوكالة لأنها من العقود الإذنية ، ولعل عدم اعتبار التنجيز في العقود الإذنية هو الذي جرت عليه السيرة العقلائية ، وعليه فلا مانع من التعليق فيها بكلا معنييه ، وتوهم كون إجارة الدار بعد سنة من هذا القبيل واضح البطلان إذ لا تعليق فيها ، وإنّما الملكية متعلقة بالمنفعة المتأخرة ، وليست ملكية المنفعة معلقة على شيء ، بل هي من الآن ، لكن متعلق الملكية المنفعة المتأخرة ، فليس هنا تعليق في المنشأ الذي هو الملكية ( 3 ) .
هامش
فلأنّ العمومات والمطلقات الواردة في الأدلّة والأخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأمّا كونه متعارفاً أيضاً فلا . . . ] إلى أن قال [ وأمّا الصغرى فلمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ، فانا نراهم يهبون المال للغير بعد أيّام لحاجتهم إليه في تلك الأيّام » موسوعة الإمام الخوئي 36 : 220 - 221 . ولذا قد يشكل على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حيث قال : وقد أيّد ذلك بعضهم بعدم معروفية التعليق خارجاً عند العقلاء ، فإن القائل - وهو المحقق النائيني ( قدس سره ) لم يؤيد ذلك بعدم معرفية التعليق ، بل استدل به على بطلان التعليق .
( 1 ) وهذا أيضاً بعد التسليم بعدم معروفية التعليق عند العقلاء ، وهو غير مسلم أيضاً ، لما عرفت من أنه معروف عندهم أيضاً ، وتصدر منهم العقود المعلقة أيضاً كما تصدر العقود المنجزة .
( 2 ) جامع الشتات 1 : 273 .
( 3 ) هذا دفع دخل مقدر ، فإنه قد يقال : إنه إذا آجر داره بعد سنة من الآن هو انفصال أثر العقد