شرح
على أمر لا يكون العقد معلقاً عليه في نفسه إما ببناء العقلاء أو بالاعتبار الشرعي ، كما إذا أنشأ منشاؤه :
أ - بحيث يكون المنشأ أمراً متأخراً ، بمعنى انفصال الأثر عن العقد ، كما إذا قال : ضاربتك من أوّل الشهر الآتي ، بنحو لا تكون بالفعل مضاربة ، وإنما تكون من أوّل الشهر الآتي .
ب - أو إنشاء أمراً فعلياً معلقاً على شيء مشكوك الوجود ، كما لو قال : بعتك داري إن كان اليوم الخامسَ من الشهر ، وهو مشكوك ، أو إن تحرك ابني للسفر هذا اليوم ، ولم يعلم تحركه أو عدم تحركه .
فالمعروف والمشهور اعتبار التنجيز بالنسبة لكلا الجهتين ، أي الانفصال في الاُولى وعدم الجزم في الثانية ، ولكن ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه ليس لهم دليل على ذلك إلاّ الإجماع والتسالم ، ولم ينسب الخلاف إلى أحد في المقام ، فالدليل هو ذلك ( 1 ) . وقد أيد ذلك بعضهم بعدم معروفية التعليق خارجاً عند العقلاء ، ولا تصدر منهم عقوداً معلقة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) صرح باعتبار التنجيز في التذكرة وجامع المقاصد ، وفي شرح الإرشاد للفخر : أن التعليق لا يصح في العقود جائزة أو لازمة عند الإمامية . وفي المسالك : إن اشتراط التنجيز في الوقف موضع وفاق ، كالبيع وغيره من العقود .
( 2 ) بل استدل به المحققّ النائيني ( قدس سره ) على بطلان التعليق ، حيث ادعى إنّ أدلّة صحة البيع والنكاح وغيرهما من العقود إنما تنصرف إلى العقود المتعارفة ، والبيع المتأخر عنه الملكية بأيام أو الإجارة كذلك غير متعارفة جداً ، وهذا هو السرّ في بطلان التعليق في العقود ، قال ( قدس سره ) ما نصه : « نعم ، يمكن أن يقال : إن التعليق ليس مما جرى عليه العرف والعادة في الاُمور العهدية والعقود المتعارفة بين عامة الناس ، وإن مست الحاجة إليه احياناً في العهود الواقعة بين الدول والملوك ، فلا يشمله أدلة العقود لكونه مما يشك في صدقها عليه » منية الطالب 1 : 255 .
وأجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في موسوعته بقوله : « ولا يخفى ما فيه صغرى وكبرى ، أمّا الكبرى