تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
بحصوله أو عدم حصوله . 3 - وثالثة : يكون التعليق لا للأثر وإنما للتصرف على أمر متوقع الحصول . وهذا أي القسم الثالث يصح وإن كان متوقع الحصول ، لأن التعليق لا في الأثر أي لا في العقد المنشأ ولا في الانشاء بل التعليق في أمر خارج عن العقد ، وسيأتي منّا توضيح له . وذكر أنّه ليس لهم دليل على اعتبار التنجيز إلاّ دعوى الإجماع على اتصال الأثر بالعقد . وذكر الماتن ( قدس سره ) أن هذا إنما يتم في التعليق في الأول أي على الشرط المتوقع الحصول ، حيث يكون الأثر متأخراً وعند مجيء أوّل الشهر مثلاً ، وأما التعليق على أمر مشكوك الحصول أي لا علم لنا بحصوله أو عدم حصوله وإن كان في الواقع حاصلاً الذي هو الثاني ، فليس قوامه تأخر الأثر عنه ، بل قوامه كون المعلق عليه مجهول التحقق فعلاً أو مستقبلاً ، وكذا لو كان ذلك على نحو الشرط المتأخر ، بمعنى أن المضاربة من الآن ولكن مشروطة بتحقق ذلك الشيء في ظرفه على نحو الكشف ، نظير الواجب المعلق أو الشرط المتأخر كلاهما شيء واحد ، ففي مثل ذلك لا ينفصل أثر العقد عن العقد . نعم ، لو كان ذلك الشيء الذي أخذ شرطاً متأخراً ، وعلى نحو الواجب المعلق ، إن كان وجوده مشكوكاً فيه ولم يعلم أنه يتحقق في الخارج أو لا كمجيء زيد من السفر ، ولا يعلم أنه يجيىء أو لا ، ففي مثل ذلك وإن كان أثر العقد غير منفصل عن العقد زماناً إلاّ أن تحققه مجهول ، لأن المعلق عليه أمر مجهول ، وكذا لو علقه على أمر مجهول فعلاً ، - لا مستقبلاً - كما لو قال : إن كان ابني خرج إلى السفر في هذا اليوم ، ولم يعلم أن ابنه خرج للسفر هذا اليوم أو لا . والخلاصة : أن هنا أمرين : 1 - أنه إذا كان التعليق موجباً لانفصال أثر العقد عن العقد زماناً كضارتبك عند مجيء أوّل الشهر ، وهذه تسمى صورة الانفصال . 2 - أن يكون المعلق عليه مشكوك الحصول ، ولو كان أثر العقد غير منفك عنه ، كما إذا أنشأ أمراً فعلياً معلقاً على شيء متوقع الحصول قد يحصل وقد لا يحصل كما إذا قال : بعتك داري إن تحرك ابني للسفر هذا اليوم ، ولم يعلم تحركه أو عدم الحركة ، وهذه تسمى صورة الجهل ، وإن كان في الواقع الولد قد تحرك ، فإن قام اجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تمّ في صورة الجهل ، وكذا في