شرح
بعد الموت أو يستصحب اشتغال ذمّة العامل بمال المضاربة للمالك على تقدير مطالبة المالك به أي بعين المال ، وإلاّ فببدله ، وإذا لم يمكن أخذ ذلك منه لموته فيؤخذ من تركته .
نعم ، بعد ذلك قال الماتن ( قدس سره ) :
ودعوى أن أصالة اشتغال ذمّة العامل بالرد عند مطالبة المالك معارضة بأصالة براءة ذمّة العامل من العوض ، والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية للملكية .
مدفوعة بأن أصالة اشتغال ذمّة العامل عند مطالبة المالك حاكمة على أصالة براءة ذمة العامل من العوض ، على أنه يمكن المناقشة في قاعدة اليد واقتضائها الملكية في المقام وانتقال هذا المال إلى الوراث - مع قطع النظر عن ثبوت الضمان ، فلو فرضنا أن الضمان لم يثبت لا باستصحاب اليد ولا باستصحاب اشتغال ذمّة العامل بمال المالك ولزوم ردّ عين ماله له ، وا لاّ فبدله - فإنه لا مقتضي لانتقال هذا المال إلى الوارث ، لأن يد الميت على هذا المال ليست يداً مختصة ، بل هي يد مشتركة ، لأن المفروض أن الميت كانت له يد على ماله ويد على مال الغير ، فيده كانت مشتركة ، وإذا كانت اليد يد اشتراك فلا يمكن الحكم بملكيته لهذا المال لأجل قاعدة اليد حتّى يكون ذلك مال الميت فينتقل إلى الوارث - بل في بعض الصور يمكن أن يقال إن يد العامل يدالمالك من حيث كونه عاملاً للمالك ، كما إذا لم يكن للعامل شيء من المال أصلاً فأخذ رأس المال وسافر به ، ولم يكن في ماله إلاّ مال المضاربة ، فإذا مات في السفر يكون ما في يده بمنزلة ما في يد المالك ، وإن كان من المحتمل أن يكون قد تلف جميع ما في يد العامل من مال المضاربة ، وأن المال الذي في يده حين الموت قد حصله من طريق آخر - وقد تكون يده يداً مشتركة أيضاً ، كما إذا سافر ومعه مال المضاربة ومال نفسه ومات في السفر ، نعم قد تكون يده يداً مختصة . وعليه فالتمسك بقاعدة اليد بقول مطلق مشكل .
هذا ملخص ما أفاده الماتن ( قدس سره ) .
أقول : ما استدل به ( قدس سره ) على الضمان لا يمكن المساعدة عليه ، كما لم يكن حكمه بالضمان في الصورة الرابعة والخامسة مما يكن المساعدة عليه على ما تقدم .
فالأقوى عدم الضمان كما في الصورة الرابعة والخامسة ، وذلك :