تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
ثم إنّ جميع ما ذكر إنما هو إذا لم يكن بترك التعيين عند ظهور أمارات الموت مفرّطاً ، وإلاّ فلا إشكال في ضمانه ( 1 ) . ] 3461 [ « الثانية » : ذكروا من شروط المضاربة التنجيز ، وأنه لو علقها على أمر متوقع بطلت ، وكذا لو علقها على أمر حاصل إذا لم يعلم بحصوله ( 2 ) . نعم ، لو علق التصرّف على أمر صحّ وإن كان متوقع الحصول ، ولا دليل لهم على ذلك إلاّ دعوى الإجماع على أن أثر العقد لا بد أن يكون حاصلاً من حين صدوره ، وهو إن صح إنما يتم في التعليق على المتوقع ، حيث إن الأثر متأخر ، وأما التعليق على ما هو حاصل فلا يستلزم التأخير ، بل في المتوقع أيضاً إذا أخذ على نحو الكشف ، بأن يكون المعلق عليه وجوده الاستقبالي لا يكون الأثر متأخراً . نعم ، لو قام الإجماع على اعتبار العلم بتحقق الأثر حين العقد تم في صورة الجهل ، لكنه غير معلوم .
شرح
وإذا لم يحرز ذلك يحكم بأنه ملك له ، بل إن كثيراً من الناس ليس جميع ما في أيديهم لهم ، ومع ذلك يحكم بأنّ المال مالهم ، من دون ملاحظة احتمال أن يكون المال للغير باعتبار يده على مال الغير ، فالمال مال العامل ، وينتقل إلى الوارث بعد الحكم بعدم الضمان ، والله العالم . وأما دعواه أن في بعض الفروض تكون يد العامل يد المالك من حيث كونه عاملاً للمالك فذلك إنما هو فيما إذا علم أن المال الذي في يده عين مال المضاربة ولو مع التبديل ، وأمّا مع الشك فلا يمكن أن يقال إن يد العامل يد المالك ، إذ إنه متى كان المالك مالكاً لهذا المال حتى يقال إن يد العامل يده ؟ ! فقاعدة اليد محكمة . ( 1 ) للتفريط والتعدي كما تقدم ، وذكرنا ذلك في ذيل الصورة الرابعة والخامسة . ( 2 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن الفقهاء ذكروا أن من شروط المضاربة التنجيز ، فلا يصح عقد المضاربة معلقاً . وذكروا أن التعليق 1 - تارة هو الذي يترتب عليه انفصال أثر العقد عن العقد ، كما إذا قال : ضاربتك على كذا ، ويعلقه على مجيء الشرط المتوقع وهو مجئ ولده من السفر مثلاً ، ومعناه أن المضاربة غير متحققة فعلاً ، إلاّ أنها تتحقق بعد مجيء الشرط الذي هو مجيء ولده من السفر فينفصل أثر العقد عنه . 2 - واُخرى : يكون التعليق على أمر مشكوك الحصول وإن كان حاصلاً إلاّ إنّه لا علم