تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وأما الصورة الثالثة فالضمان فيها أيضاً لا يخلو عن قوّة ( 1 ) لأن الأصل بقاء يده عليه إلى ما بعد الموت واشتغال ذمته بالردّ عند المطالبة ، وإذا لم يمكنه ذلك لموته يؤخذ من تركته بقيمته . ودعوى أن الأصل المذكور معارض بأصالة براءة ذمّته من العوض ، والمرجع بعد التعارض قاعدة اليد المقتضية لملكيّته ، مدفوعة بأن الأصل الأوّل حاكم على الثاني ، هذا مع أنه يمكن الخدشة في قاعدة اليد بأنها مقتضية للملكيّة إذا كانت مختصة ، وفي المقام كانت مشتركة والأصل بقاؤها على الاشتراك .
شرح
الغرماء . هذا كله في الصورة الرابعة والخامسة اللذين هما أن يعلم بوجود مال المضاربة في يد العامل الميت إلى ما بعد الموت ، ولا يعلم بوجوده في التركة أو عدم وجوده ، أو يعلم بعدم وجوده في التركة . وأما الصورة السادسة وهي ما لو شك في وجود المال في يد العامل أو عدم وجوده عند الموت - والتي هي ثالثة الصورتين المتقدمتين أي الرابعة والخامسة - فهي الآتية في التعليقة الآتية . ( 1 ) الصورة السادسة في المسألة : وهي ما لو علمنا أن مال المضاربة كان في يد العامل في زمان ، ولكن بعد ذلك ليس لنا علم ببقائه في يده أو عدم بقائه في زمان الموت ، فشك في بقاء المال في يد العامل في زمان الموت ، كما أنه ليس لنا علم بوجوده في التركة لكن نحتمل وجوده في التركة . فهنا اختار الماتن ( قدس سره ) الضمان كما اختاره في الصورتين السابقتين - الرابعة والخامسة - واستدل عليه : أوّلاً : باستصحاب بقاء اليد واستصحاب اشتغال ذمّة الميت بمال المالك إذا طالبه المالك به ، فإنه في زمان كان هذا المال تحت يد العامل ونشك أنه خرج عن تحت يده أو بعد هو باق تحت يده فيستصحب بقاؤه تحت يده ، ويكون حكمه حكم الصورة الرابعة ، وهو أنه مات العامل والمال في يده مع احتمال وجود المال في التركة واحتمال عدم وجوده فيها أو نقطع بعدم وجوده فيها ، الذي يمكن أن تكون هي صورة اُخرى غير الصورة السادسة وما قبلها ، وهي : الصورة السابعة : ويكون حكمهما - أي الصورة السادسة والسابعة - بعد جريان الاستصحاب حكم الصورة الرابعة والخامسة ، وهو أنه مات ويعلم أن مال المضاربة كان في يده