شرح
معه في العمل ، فيرجع إلى الصورة الثانية فيكون لا بأس به .
هامش
الثانية ، وكون عمله بأمره نظير الجعالة بأن يجعل المالك لزيد جعلاً على تحصيل ضالته ولو بالتسبيب ، ويجعل المجعول له جعلاً أقل منه لمن يجده فيجده الثاني للأوّل ، فإنه يكون مستحقاً عليه الجعل الأقل كما أن الأوّل يستحق على المالك الجعل الأوّل الأكثر » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 324 - 325 .
فغير صحيح على مبنانا ومبنى السيد الاُستاذ والمحقق النائيني ( قدس سرهما ) ، لأنه كما أن الشراء بمال الغير للمشتري - بأن يكون الثمن خارجاً من الغير والمثمن داخلاً في ملك المشتري - غير معقول وغير ممكن ، لأن الشرط بمال شخصي يختص بكون المشترى له مع إجازته أو وكالته ، لأن البيع والمعاوضة هي المبادلة بين التمليكين لا بين الملكين ، فكذا المضاربة بمال لابدّ وأن يكون المضارب مالكَ المال أو وكيل المالك للمالك أو ولي المالك للمالك ، لا وكيل المالك لنفسه لا بما أنه وكيل ، لأنه بنفسه لا بما أنه وكيل لا يعقل أن تكون المضاربة له ، وإن أجازها المالك له ، لأنه كإجازة المالك بأن يشتري زيد بمال المالك لزيد شيئاً ، فإن إذنه إنّما يمضي فيما يمكن لا فيما لا يمكن ، وهنا المال مال المالك والعامل أجنبي عنه بالكلية ، فبأي حق له أن يسلط العامل الثاني على المال على أن تكون المضاربة للعامل لا للمالك ؟ ! . وأمّا تسليط العامل الثاني على مال العامل الأوّل فمتوقف على أن يكون العامل الأوّل مالكاً لمال ، والحال إن العامل الأوّل لا أنّه مالك لأصل المال ولا للربح غير الموجود . نعم ، على تقدير عمله يملك بعد ذلك ، فكيف يمكنه فعلاً جعل أرباحه - أي أرباح ماله المعدوم فعلاً - والمعدومة هي أيضاً فعلاً حتّى على تقدير وجوده ملكاً للعامل الثاني ؟ ! نعم على مبنى القائل الذي لا يرى بأساً بأن يشتري الإنسان بمال غيره شيئاً لنفسه إذا أجازه المالك - لا مع تمليك المال للمشتري ، ولا مع الشراء للمالك وكالة ثمّ أخذه منه وكالة ، بل هو مال المالك ويشتري به المشتري شيئاً لنفسه - باعتبار أن المالك له سلطنته على ذلك ، أي على تحقق المعاوضة من دون تحقق مفهومها كما تقدم منه ، لا مانع من أن يضارب العامل بمال الغير له أي للعامل أيضاً . وهو مبنى فاسد تقدّم فساده أكثر من مرة ، ومنها ما تقدم قريباً .