وفيه : أنه وكالة لا مضاربة .
والثاني أيضاً لا مانع منه ، وتكون الحصّة المجعولة له في المضاربة الاُولى مشتركة بينه وبين العامل الثاني على حسب قرارهما ( 1 ) .
شرح
فمقتضى ذلك الجواز في المقام أيضاً ، لأن العامل الأوّل أجنبي عن المضاربة الثانية ، ولا مانع من جعل مقدار من الربح أو الزيادة التي هي بمقدار السدس فيما فرضه في المتن له ، إذ هو بإجازة المالك كما هو المفروض ، فكأن المالك هو الذي يضارب العامل الثاني ، ويجعل مقداراً من الربح للعامل الأوّل الذي هو أجنبي بالنسبة للمضاربة الثانية ، فعلى ما اختاره الماتن ( قدس سره ) من جواز ذلك تمسكاً بعموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ( 1 ) جواز ذلك في المقام ، لا أنه ليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئاً من الربح بعد أن لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية ، كما عبّر بذلك الماتن في المتن ، فإن ذلك غير صحيح .
( 1 ) 2 - وأمّا القسم الثاني : هو أن يكون العامل الثاني في المضاربة الثانية شريكاً مع العامل الأوّل في العمل والحصة ، بمعنى أن المالك أذن للعامل الأوّل في المضاربة بمال بين أن يكون بمفرده أو مع عامل يضاربه فيكون معه شريكاً في العمل والحصة ، وهذا أيضاً لا مانع منه ، لأنه في الحقيقة تكون مضاربة معهما على نحو ما قرراه ، وبنحو ما جعله العامل الأوّل من الحصة
هامش
عن شروطهم » . نعم ، في الشرط التي تكون أدلة المضاربة ورواياتها بالنسبة إليها لا اقتضاء - أي لا تقتضي صحتها ولا تقتصي عدم صحتها أي لا أنها على خلاف روايات المضاربة كشرط خياطة ثوب على أحدهما أو شرط بضاعة على العامل أو نحوهما ، فإن روايات المضاربة بالنسبة إلى هذه الشروط لا اقتضاء ، فيصح حينئذ أن يتمسك لصحتها بأدلة الشروط كقوله ( صلى الله عليه وآله ) : « المؤمنون عند شروطهم » ، وأما الشروط التي على خلاف روايات المضاربة كشرط كون جزء من الربح لأجنبي ، أو شرط كون العمل في غير التجارة إذا وقعت في ضمن عقد ، فإنما يستدل عليها الماتن ( قدس سره ) بالعمومات والإطلاقات على أنها معاملة مستقلة لا مضاربة ، لا بأدلة الشروط .
( 1 ) الوسائل ج 21 : 276 باب 20 من أبواب المهور ح 4 و 599 باب 40 من أبواب المهور ح 2 ، والوسائل ج 18 : 16 باب 6 من أبواب الخيار ح 1 ، 2 .