] 3459 [ « مسألة 62 » : إذا علم مقدار رأس المال ومقدار ( ( 1 ) ) حصّة العامل واختلفا في مقدار الربح الحاصل ، فالقول قول العامل ، كما أنهما لو اختلفا في حصوله وعدمه كان القول قوله ( 1 ) .
شرح
العامل بشيء ، وإنّما يقول إن العقد كان مضاربة ولا ربح على الفرض ، فهو ينكر ثبوت حق عليه ، فهو من باب المدعي والمنكر ، وعلى المدّعي الإثبات ، فما لم يثبت العامل مدعاه فالقول قول المالك ، فلا وجه لما ذكره الماتن من أن المقام من موارد التداعي أصلاً . هذا بناءً على ثبوت اُجرة المثل في الإبضاع .
وأما بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوتها - كما تقدم - فالأمر واضح ، إذ ليس للعامل أي شيء على كلا التقديرين ، مضاربة كان العقد أو إبضاعاً .
( 1 ) الاختلاف بين المالك والعامل تارة 1 - يكون في مقدار الربح الحاصل بعد اتفاقهما على مقدار رأس المال واتفاقهما على نسبة العامل من الربح على تقدير حصوله .
واُخرى 2 - يكون اختلافهما في مقدار نسبة حصة العامل من الربح بعد اتفاقهما على غيرها .
وثالثة 3 - يكون اختلافهما في مقدار رأس المال الذي أعطاه المالك بعد اتفاقهما على غيره .
1 - فإن كان الاختلاف بين المالك والعامل - بعد العلم بمقدار رأس المال ونسبة حصة العامل من الربح - في مقدار الربح الحاصل ، أو في أصل حصول الربح ، والأوّل كما لو ادعى العامل ان الربح مائة دينار وادعى المالك أن الربح أكثر من ذلك .
والثاني كما لو ادعى العامل حصول الربح في المضاربة ، وادعى المالك أنه لا ربح في المضاربة أصلاً . فالاختلاف بينهما إما في أصل الربح أو في مقداره .
ذكر الماتن ( قدس سره ) في كلا الفرضين أنّ القول قول العامل .
وهو الصحيح ، لأن المالك هو المدعي والعامل هو المنكر ، فعلى المالك الاثبات ، وإلاّ فالعامل أمين ، والقول قوله بيمينه . على أن الأصل عدم زيادة الربح في الفرض الأوّل ، والأصل عدم حصول الربح في الفرض الثاني ، فدعوى زيادته أو حصوله خلاف الأصل فتحتاج إلى
هامش
( 1 ) أي ومقدار نسبة حصة العامل .