تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
شرح
المالك على خلاف ما يدعيه العامل البينة ، لأن المالك هو المدعي ، فإن لم يكن له بينة يكون القول قول المنكر بيمينه ، ولكن نسب الشهيد إلى المشهور القول بمطالبة العامل بالبينة ( 1 ) .
هامش
أم لا ، لأنّه أمين بلا خلاف » الرياض 9 في دعوى العامل التلف : 89 . وفي غنية النزوع : 267 أن العامل أمين اجماعي . وفي جامع المقاصد 8 : 164 : « والعامل أمين لا يضمن ما تلف إلاّ بتعد أو تفريط ، سواء كان العقد صحيحاً أم فاسداً ، والقول قوله مع اليمين في قدر رأس المال وتلفه وعدم التفريط وحصول الخسران » . وفي الحدائق : لا خلاف بين الأصحاب في أن العامل أمين فيقبل قوله التلف بغير تفريط بيمينه ، سواء كان التلف ظاهراً كالحرق أم خفياً كالسرق ، وسواء أمكن إقامة البينة عليه أم لم يمكن ، وكذا يقبل قوله في الخسارة ، ولا يضمن إلاّ مع التفريط » الحدائق 21 : 240 . وفي مسالك الشهيد تعليقاً على قول المحقق في الشرائع : « وقوله ] أي العامل [ مقبول في التلف » قال : « لا فرق في ذلك بين دعواه تلفه بأمر خفي كالسرق أو ظاهر كالحرق ، ولا بين إمكان إقامة البيّنة عليه وعدمه عندنا ، لكونه أميناً فيقبل قوله فيه كسائر الأمناء ، بل يقبل من الغاصب كما سيأتي إن شاء الله تعالى ، فمنه أولى » . وقال أيضاً تعليقاً على قول المحقق في الشرائع : « وهل يقبل ] أي قول العامل [ في الرد . . . إلخ » قال : « وجه عدم القبول ظاهر لأصالة عدمه ، ولأنّ المالك منكر فيكون القول قوله ، كما أن العامل في ذلك مدع فعليه البينة ، وثبوت التخصيص في مثل دعوى التلف لأمر خارج لا يقتضي ثبوته مطلقاً » المسالك 4 : 374 - 375 . ثمّ إنه ليعلم أن الشهيد نسب في المسالك أيضاً : إلى المشهور القول بالضمان في عامل غير المضاربة لا عامل المضاربة فإنه قال تعليقاً على قول المحقق : « إذا ادّعى الصانع أو الملاح أو المكاري هلاك المتاع ، وأنكر المالك كلّفوا البينة » قال « القول بضمانهم مع عدم البينة هو المشهور ، بل ادعي عليه الإجماع ، والروايات مختلفة ، والأقوى أن القول قولهم مطلقاً لأنهم أمناء » المسالك 5 : 233 .
( 1 ) أقول : لم ينسب الشهيد ( قدس سره ) إلى المشهور مطالبة عامل المضاربة بالبيّنة حين دعواه التلف أو