تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
شرح
الشك ( 1 ) ، كما أن هناك طائفة رابعة بعضها ضعيف ( 2 ) وبعضها معتبر كمعتبرة أبي بصير ( 3 ) يستفاد منها ان للمالك إحلاف المنكر أيضاً ، وهذا كله جار في المقام . وعليه فالصور المتصورة في المقام أربعة : وبيان حكمها على نحو من التفصيل هو : الصورة الاُولى : ما إذا كان العامل متهماً أي غير مأمون ، وادعى التلف لمال المضاربة بغير تعد ولا تفريط لينفي عنه الضمان ، وادعى المالك عدم تلف المال أو تفريطه في الحفظ أو تعديه فالتلف مضمون فيطالبه بعين مال المضاربة أو بدله . ولا فرق في دعوى المالك خيانة العامل بين ما إذا كان جازماً بالخيانة أو محتملاً لها كما هي الصورة الثانية ، لا أن الكلام هنا - أي في الصورة الاُولى - فيما إذا كان المالك جازماً بالخيانة . والمشهور هنا وإن حكموا بعدم ضمان العامل بل ادعي عليه الإجماع ( 4 ) ، إلاّ أن يقيم
هامش
( 1 ) فلا تختص إقامة الدعوى بما إذا كان جازماً بالخيانة ، بل حتّى لو كان محتملاً للخيانة أيضاً يحق له إقامة الدعوى ، وليست هذه الصورة - وهي المورد الثاني من النزاع في المقام - كالمورد الأوّل من النزاع في المقام ، وهو دعوى العامل عدم الربح .
( 2 ) وهو - أي الضعيف - ما رواه الشيخ باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن ابن رباط ، عن منصور بن حازم ، عن بكر بن حبيب ، قال : « قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتهمته فاستحلفه ، وإن لم تتهمه فليس عليه شيء » التهذيب 7 : 221 / 966 ، الوسائل ج 19 : 146 باب 29 من أبواب الإجارة ح 17 ، وبكر بن حبيب مجهول فالرواية ضعيفة .
( 3 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متهمين ، فيخوف بالبينة ، ويستحلف لعله يخرج منه شيئاً » . الوسائل : ج 19 باب 29 من أبواب الإجارة ح 11 .
( 4 ) في الجواهر : « لا خلاف ولا إشكال في أن العامل أمين ، بل هو اجماعي ، فلا يضمن ما يتلف إلاّ عن تفريط أو خيانة » . وقال أيضاً : « لا إشكال ولا خلاف في أن قول العامل مقبول في التلف ، لأنّه أمين وذو يد على المال بإذن المالك ، من غير فرق عندنا بين دعواه التلف بأمر ظاهر يمكن إقامة البينة عليه أو خفي » الجواهر 26 : 379 . وفي الرياض : « وقوله ] أي العامل [ مقبول في دعوى التلف مطلقاً بأمر ظاهر كان كالحرق أو خفي كالسرق ، أمكنه إقامة البينة عليه
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 245 | الشيخ محمد الجواهري