تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
ولو فرضنا فرضاً أن رضا العامل بهذه المعاملات كان مقيداً بصحة المضاربة كما يقوله الماتن ( قدس سره ) وأجاب بهذا كما أشرنا إليه ، فأمر الآمر مقيد بصحتها أيضاً ، ومعنى ذلك فساد المعاملات كلها إلاّ بالإجازة المتأخرة ، وعليه فلا يستحق العامل أي شيء لا من الربح ، ولا من اُجرة المثل إلاّ أنّه لا أثر كما عرفت لرضا العامل بهذه المعاملات وعدمه ، وعلى تقديره فأمر المالك بهذه المعاملات يكون مقيداً بصحة المضاربة ، فتكون النتيجة بطلان المعاملات وصحتها بالإجازة المتأخرة ، فلا يستحق العامل اُجرة حتّى بمقدار الحصة من الربح ، فحال هذه المعاملات حال سائر العقود الفضولية لا يستحق العامل أي شيء ، لأنه لم تقع بإذن المالك وأمره ، فلا موجب لضمانه لأي شيء من اُجرة المثل ، لا أنه لا موجب لضمان الزائد منها على حصته من الربح على تقدير صحة المضاربة ( 1 ) .
هامش
الاُستاذ ( قدس سره ) الصادرة من مدينة العلم ؟ ! ، ولماذا لم يراجعها ؟ ! مع تكرر ذكر السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لهذا المطلب الذي وافق عليه رأي الماتن ( قدس سره ) الذي ذهب إليه الماتن هنا في بادئ الرأي فكيف يمكن أن تكون له مع ذلك هذه التعليقة التي يخالف فيها ما اختاره الماتن ( قدس سره ) في بادئ الرأي - وإن عدل الماتن عنه - بل هي عكسه .
( 1 ) قيل : إن الوجه في استحقاق العامل لاُجرة المثل حتّى لو كانت أكثر من حصته من الربح على تقدير صحة المضاربة هو : « أنّ الميزان في ضمان الغرامة أن لا يقدم على مجانية العمل ، لا التنازل عن مقداره بمقدار المسمى ، وإن شئت قلت : إنّ رضاه بالأقل مقيد بصحة المعاملة ] وهو الذي يقوله الماتن ( قدس سره ) حسبما عرفت [ ، فعلى تقدير فسادها لا يرضى بالأقل من القيمة السوقية ، فالرضى بالمسمى الأقل لا يستلزم الرضا بالأقل من الاُجرة السوقية إذا كان الضمان ضمان الغرامة لا المسمى ومنه يظهر أنه ليس المقصود أنّ أصل اقدام العامل على ضمان المسمى مقيد بصحّة المضاربة ، بل تنازله عن القيمة السوقية وقبوله للربح حتّى إذا كان أقل مقيد بذلك ، فلا يرد على الماتن ( قدس سره ) ما أورده في تقريرات استاذنا ( قدس سره ) من أن لازم التقييد المذكور تقييد أصل المضاربة والإذن من قبل المالك بذلك ، فلا استحقاق للربح ولا للاُجرة أصلاً كما لا
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 203 | الشيخ محمد الجواهري