] 3446 [ « مسألة 49 » : إذا ادّعى على أحد أنه أعطاه كذا مقداراً مضاربة وأنكر ، ولم يكن للمدعي بيّنة ، فالقول قول المنكر مع اليمين ( 1 ) .
شرح
هذا تمام الكلام في أحكام المضاربة الفاسدة .
( 1 ) اختلاف المالك والعامل قد يكون :
1 - في أصل المضاربة وعدمه .
2 - وقد يكون في مقدار رأس مال المضاربة ، وأنه كذا مقداراً أو كذا مقداراً .
3 - وقد يكون في دعوى خيانة العامل وعدمه .
فإن كان الاختلاف في أصل المضاربة فعقد له الماتن هذه المسألة ، وهي ما لو ادعى أحد على آخر أنه أعطاه مائة دينار - مثلاً - ليعمل بها مضاربة ، وأنكر الآخر ذلك من أصله ويقول إنه لم يأخذ منه أي شيء ، ولم يكن بينهما أي عقد لا مضاربة ولا غيرها ، وقال ( قدس سره ) إن من المعلوم في المقام أن من يدعي المضاربة والاعطاء هو المدعي والآخر هو المنكر ، فلابُدّ لمدعي المضاربة من الإثبات وإقامة البينة على ما يدعيه ، فإن لم يكن له ما يثبت ذلك فله احلاف المنكر ، فإن حلف سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف ولم يرد ثبت ذلك على المدعى عليه واُغرم مال المضاربة ، ووجب عليه إرجاعه إن كان موجوداً ، وإلاّ فيرجع بدله كما هو الحال في سائر موارد المدعي والمنكر .
والأمر كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، وأما إذا كان الاختلاف في مقدار رأس المال فهو الآتي في المسألة الآتية .
هامش
ولا اُجرة المثل إذ لا أمر من المالك ولا إذن ( مع عدم صحة المضاربة ) حتّى تكون السيرة على الضمان قائمة ، ومن دون الأمر أو الإذن لا سيرة على الضمان للاُجرة ، وإن لم يقدم العامل على المجانية على ما زاد على الحصة من الربح ، فأي معنى وأي خصوصية حينئذ للقول بأنه ليس المقصود أن أصل إقدام العامل على ضمان المسمى مقيد بصحة المضاربة ، بل تنازله عن القيمة السوقية ، وقبوله للربح حتّى إذا كان أقل مقيد بذلك ، فإنه حتّى لو كان كذلك فيقابله تقييد إذن المالك بأصل العمل بصحة المضاربة ، على فرض أن لرضا العامل بهذه المعاملات أثراً والحال إنه لا أثر له .