] 3447 [ « مسألة 50 » : إذا تنازع المالك والعامل في مقدار رأس المال الذي أعطاه للعامل ( 1 ) قدّم قول العامل بيمينه مع عدم البيّنة ، من غير فرق بين كون المال موجوداً أو تالفاً مع ضمان العامل ، لأصالة عدم إعطائه أزيد مما يقوله ، وأصالة براءة ذمته إذا كان تالفاً بالأزيد .
هذا إذا لم يرجع نزاعهما إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من الربح ، كما إذا كان نزاعهما بعد حصول الربح وعلم أن الذي بيده هو مال المضاربة ، إذ حينئذ النزاع في قلّة رأس المال وكثرته يرجع إلى النزاع في مقدار نصيب العامل من هذا المال الموجود ، إذ على تقدير قلّة رأس المال يصير مقدار الربح منه أكثر ، فيكون نصيب العامل أزيد . وعلى تقدير كثرته بالعكس . ومقتضى الأصل كون جميع هذا المال للمالك ، إلاّ بمقدار ما أقرّ به للعامل .
شرح
( 1 ) وكذا إذا كان الاختلاف في كمية مال المضاربة ، كما لو ادعى المالك أنه أعطاه ألف دينار والعامل يقول إنها خمسمائة دينار ، فهنا فرض الماتن ( قدس سره ) لهذه الدعوى صورتين :
أ - تارة لا يكون النزاع راجعاً إلى مقدار ما يستحقه العامل من الربح ، كما لو فرض أنه لا ربح في المقام ، أو أن الربح المحقق معلوم معين وهو عشرة دنانير ، نصفها للعامل ونصفها للمالك ، فبعد أن أرجع العامل رأس المال أرجع نصف الربح وهو خمسة دنانير إلى المالك ، إلاّ أن المالك يدعي أن رأس المال كان أكثر مما أرجعه العامل إليه ، فإن الذي ارجعه إليه خمسمائة مع خمسة الربح ، فيطالبه بالباقي من رأس المال وهو خمسمائة اُخرى ، فهذا لا شك يرجع إلى المسألة السابقة ، وهي الدعوى في أصل المضاربة ، إذ لا فرق في ذلك بين أن يدعي المالك أنه أعطى العامل مقداراً والعامل ينكره كلاً كما هو في المسألة المتقدمة ، أو بعضاً كما هو في هذه المسألة ، فهنا لابدّ للمالك من الإثبات ببيّنة ، فإن أثبت فهو ، وإلاّ فله حق الاحلاف ، فإن حلف العامل سقطت الدعوى ، وإن لم يحلف ولم يرد الحلف يثبت عليه المدعى ، ويجب عليه إعطاء خمسمائة اُخرى .
ب - واُخرى يكون النزاع راجعاً إلى مقدار ما يستحقه العامل من الربح ، كما لو كان المال الموجود رأساً وربحاً مائتي دينار ، يدعي العامل ان رأس المال مائة دينار والربح مائة دينار ، نصفه للمالك ونصفه للعامل ، فيستحق العامل خمسين ديناراً . ويدعي المالك ان رأس المال مائة وخمسون ديناراً ، فالربح خمسون نصفه للمالك ونصفه للعامل . فالنزاع هنا وإن كان في أصل