] 3419 [ « مسألة 30 » : لا يجوز للعامل أن يوكِّل وكيلاً في عمله ، أو يستأجر أجيراً إلاّ بإذن المالك ( 1 ) . نعم ، لا بأس بالتوكيل أو الاستئجار في بعض المقدّمات على ما هو المتعارف ، وأما الإيكال إلى الغير وكالة أو استئجاراً في أصل التجارة ، فلا يجوز من دون إذن المالك ، ومعه لا مانع منه ، كما أنه لا يجوز له أن يضارب غيره إلاّ بإذن المالك .
شرح
وثانياً : عدم وجود معنى محصل لجواز إبقاء الإجازة بقاءً ، لأن الموت يوجب البطلان - أي لبطلان عقد المضاربة - فيرتفع بذلك موضوع الإجازة فلا يجوز للعامل التصرف ، فإن كانت هناك مضاربة فهي مضاربة جديدة ، لأن بقاءها بعد تخلل الموت غير معقول .
وثالثاً : أن إبقاء المضاربة على حالها وعدم كونها مضاربة جديدة وكأن المالك لم يمت يلازم تدارك الخسارة الحاصلة حال حياة المالك بالربح الحاصل بعد موته ، أو العكس ، ومعنى ذلك خسارة العامل لمقدار من الربح ، وهو مناف لما دلت عليه الروايات من أنه ليس على العامل من الخسران شيء ، فما ذكره ( قدس سره ) من جواز هذه الإجازة وكونها ابقاءً للعقد السابق لا يمكن المساعدة عليه بوجه .
( 1 ) بما أن المال في عقد المضاربة للمالك والعامل مأذون في التصرف فيه في التجارة ، فلا يجوز للعامل أن يوكل وكيلاً في عمله أو يستأجر أجيراً فيه إلاّ بإذن المالك ، أو تكون هناك قرينة خارجية ، أو تعارف خارجي قاض بتحقق الإذن من المالك بصدور العمل من غير العامل أيضاً ، سواء كان العمل تصرفاً خارجياً أم اعتبارياً ، وعليه : فللأجير العامل المضارب - كما عند أرباب الدكاكين المتعارف عندهم جعل أجير يشتغل بأمر التجارة - أن يتجر بالمال من دون أن يكون ذلك موجباً لعدم صدق أن المتجر بالمال هو العامل ، بل المتجر هو العامل ، وأما الصانع والأجير
هامش
المالك والذي وقع عليه العقد . فلا إذن فلا عقد . وأما أنه لا وجه يقتضيه ، فلأن المدعي لم يستدل عليه بدليل يقتضيه من آية أو رواية أو اجماع أو عقل .
وأما الإشكال الثالث : فغريب من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لأنه إذا فرضناً أن الإجازة تبقي المضاربة على حالها ، فالتدارك الذي يكون كباقي التداركات في المضاربة الواحدة ، فهل يقال إنه ليس على العامل تدارك ؟ ! وما دل على التدارك بالنسبة للعامل يكون منافياً لما دل من الروايات على أنّه لا خسران على العامل ؟ ! فأي إشكال هذا ؟ !