] 3420 [ « مسألة 31 » : إذا أذن في مضاربة الغير ، فإما أن يكون بجعل العامل الثاني عاملاً للمالك ، أو بجعله شريكاً معه في العمل والحصّة ، وأما بجعله عاملاً لنفسه .
أمّا الأوّل فلا مانع منه ( 1 ) ، وتنفسخ مضاربة نفسه على الأقوى .
شرح
والوكيل آلة ليس إلاّ .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه لو أذن المالك للعامل أن يضارب مع غيره ، فضارب العامل رجلاً آخر وكانت المضاربة هذه بإجازة المالك ، فقسّم الماتن ( قدس سره ) ذلك إلى ثلاثة أقسام :
إما أن يكون 1 - بجعل العامل الأوّل العاملَ الثاني عاملاً للمالك .
2 - أو بجعل العامل الأوّل العاملَ الثاني شريكاً معه في العمل والحصة .
3 - أو بجعل العامل الأول العاملَ الثاني عاملاً لنفسه .
1 - أمّا القسم الأوّل : وهو أن يكون العامل في المضاربة الثانية عاملاً للمالك ، فتكون المضاربة حقيقة بين المالك والعامل الثاني بإذن من المالك للعامل الأوّل بايقاع هذه المضاربة ، وهذا لا إشكال في صحة المضاربة الثانية ، وكون العامل فيها عاملاً للمالك ، والربح بينهما حسبما جعل ، ويترتب على ذلك أمران :
الأوّل : انفساخ المضاربة الاُولى ، فإن كان هناك ربح قبل المضاربة الثانية كان بين المالك والعامل الأوّل ، وإن كان ربح بعد المضاربة الثانية فبين المالك والعامل الثاني ليس إلاّ ، وتنفسخ المضاربة الاُولى ، لأن المال الواحد غير قابل لأن تقع عليه مضاربتان ، فإذا صحت المضاربة الثانية بطلت الاُولى وكأنها لم تكن .
الثاني : ليس للعامل الأوّل أن يشترط على العامل الثاني في المضاربة الثانية شيئاً من الربح ، بل يكون الربح في المضاربة الثانية ليس إلاّ بين المالك والعامل الثاني ، فلو كانت المضاربة الاُولى نصفاً للعامل ونصفاً للمالك والمضاربة الثانية ثلثاً للعامل وثلثين للمالك طبعاً تزداد حصة المالك بمقدار السدس من الربح ، وليس من الربح هذا شيء للعامل الأوّل ، ولا تكون مقدار الزيادة التي هي السدس للعامل ، لأنه أجنبي عن المضاربة الثانية بالكليّة .
أقول : هذان الأمران اللذان ذكرهما الماتن ( قدس سره ) كل منهما مورد للإشكال والمنع :
أما فسخ المضاربة الاُولى فلم نعرف له وجهاً صحيحاً ، مع وضوح عدم ايجاب صحة