تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
شرح
المثل ( 1 ) .
هامش
صورة بطلانها يكون قد أهدر حرمة ماله بنفسه » بحوث في الفقه كتاب المضاربة : 443 . إذ إن معنى التقيد على ما تقدم توضيحه - والفرق بينه وبين الشرط في موردين تقدما ، أحدهما في الإجارة في الواضح ج 9 : 304 في المسألة 12 ] 3269 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 85 - 94 ، والثاني في الواضح ج 11 : 252 في المسألة 5 ] 3394 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 31 : 37 - 40 هو عدم المقيد عند عدم القيد - وليس كذلك المشروط عند عدم الشرط - كما إذا قال : بعتك هذا الشيء على أن يكون ذهباً ، فإنه بمنزلة قوله : بعتك هذا الذهب ، فمع انكشاف أنه ليس ذهباً حتّى وإن كان المشتري معتقداً أنه ذهب ، وجاهلاً بكونه ليس بذهب ، المعاملة والبيع لا وجود لها ولا وجود له ، فكذا إذا كان إذنه في الاتجار بالمال على أن يكون الربح بينهما بالمناصفة مقيداً بصحة المضاربة ، فمع فرض كونها في الواقع فاسدة وليست صحيحة ، وإن كان العامل معتقداً أنها صحيحة وجاهلاً بالبطلان ، المعاملة لا وجود لها ، والمضاربة ليست موجودة لعدم القيد وهو الصحة ، فلا شك في عدم وجود المقيد وهي المضاربة . أما دعوى أن التقييد بصحة المضاربة بلحاظ استحقاق حصة من الربح ، فهذا من أين ومن جاء بهذا التقييد ، وهل هو ظاهر من الكلام ، لا شك في أن الكلام ليس ظاهراً في ذلك ، فهو ادعاء لا دليل عليه وخلاف ظاهر الكلام . وهو غريب أيضاً من القائل ، وعلى فرض ذلك فأي فرق بين علم العامل بالبطلان وجهله به ، فإنه إذا كان معنى التقييد إنما هو بلحاظ استحقاق الحصة من الربح ، فهذا لا فرق فيه بين علم العامل بالبطلان أو جهله به . وتقدم مراراً أن علم العامل بالبطلان لا يلازم التبرع بالعمل ، ولا اهدار حرمة المال أصلاً وأبداً ، تقدم ذلك في الواضح في هامش العاشر مما يعتبر في المضاربة ، وبالخصوص ص 185 - 186 من ج 11 من الواضح ، ويأتي أيضاً بعد ثلاث أو أربع صفحات من هذا الجزء الذي بأيدينا .
( 1 ) ثمّ إنه في فرض استحقاق العامل اُجرة المثل ذكر السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) أنه يستحقها بتمامها إن لم تكن زائدة على حصته من الربح لو كانت المضاربة صحيحة ، وأما لو كانت اُجرة المثل أكثر من
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 190 | الشيخ محمد الجواهري