وإن كانت المضاربة باطلة . نعم ، لو كان الإذن مقيَّداً بالمضاربة توقّف ذلك على إجازته ، وإلاّ فالمعاملات الواقعة باطلة ، وعلى عدم التقيد أو الإجازة يستحق العامل مع جهلهما لأجرة عمله ( 1 ) .
شرح
صحيحة .
3 - وأما إذا لم يكن لا هذا ولا ذاك ، أي لم يكن هناك إذن من المالك بالاتجار بالمال مطلقاً سواء كانت المضاربة صحيحة أم فاسدة ، أو كان إذنه بالاتجار بماله مقيداً بصحة المضاربة ، والمفروض فسادها والاتجار بالمال ، ولم يجز هذه المعاملة بعد ذلك ، فلا شك في فساد هذا المعاملات التجارية ، فيرجع عين مال المالك إليه ، ومع تلفه ترجع له قيمته أو مثله .
وهذا كله ظاهر ، كما أنه في الفرض الأوّل والثاني تكون كل الأرباح راجعة إلى المالك ، ولا شيء منه للعامل ، لأن كون شيء منه للعامل إنما يكون من جهة المضاربة ، والمفروض فسادها ، فلا معنى لرجوع شيء من الربح إلى العامل ، وإن كان العامل هو المتجر بالمال ، وهو الذي قد حصّل الربح كما هو في سائر موارد البيع الفضولي ، حيث يرجع الربح مع فرض حصوله لصاحب المال مع الإجازة اللاحقة ، لا إلى العامل والمتجر والفضولي ، وهذا ظاهر أيضاً .
( 1 ) إنما الكلام في ثلاثة أشياء :
أ - في استحقاق العامل اُجرة المثل .
ب - في ضمان العامل ما صرفه في السفر لأجل المضاربة .
ج - في ضمان العامل ما نقص وخسر من مال المضاربة أو تلف .
أ - أما الكلام في اُجرة المثل للعامل : فهل 1 - يستحقها العامل مطلقاً 2 - أو لا مطلقاً 3 - أو يفصّل .
اختار الماتن ( قدس سره ) التفصيل بين جهل المالك والعامل بفساد المضاربة أو جهل العامل وعلم المالك ، وبين علمهما بالفساد أو علم العامل وجهل المالك .
فإن كانا جاهلين بفساد المضاربة وكانا يتخيلان صحتها ، وعلى هذا الأساس اتجر العامل ، وعلى أن يكون الربح بينهما ، فيستحق العامل اُجرة المثل ، وكذا لو كان المالك عالماً بالفساد دون العامل يستحق العامل اُجرة .