وعلى ما ذكرنا فلا وجه لما ذكره المحقق وتبعه غيره ، من أن الربح اللاّحق لا يجبر مقدار الخسران الذي ورد على العشرة المأخوذة ، لبطلان المضاربة بالنسبة إليها ، فمقدار الخسران الشائع فيها لا ينجبر بهذا الربح ، فرأس المال الباقي بعد خسران العشرة في المثال المذكور لا يكون تسعين ، بل أقل منه بمقدار حصّة خسارة العشرة المأخوذة ، وهو واحد وتسع ، فيكون رأس المال الباقي تسعين إلاّ واحد وتسع ، وهي تسعة وثمانون إلاّ تسع ( 1 ) .
وكذا لا وجه لما ذكره بعضهم في الفرض الثاني ، أن مقدار الربح الشائع في العشرة التي أخذها المالك لا يجبر الخسران اللاّحق ، وأنّ حصة العامل منه يبقى له ( 2 ) ويجب على المالك ردّه إليه ، فاللاّزم في المثال المفروض عدم بقاء ربح للعامل بعد حصول الخسران المذكور . بل قد عرفت سابقاً أنه لو حصل ربح واقتسماه في الأثناء وأخذ كلٌ حصته منه ثمّ حصل خسران ، أنّه يستردّ من العامل مقدار ما أخذه ، بل ولو كان الخسران بعد الفسخ ( 3 )
شرح
( 1 ) تقدم ما عن المحقق في الشرائع ووضحناه بما لا مزيد عليه ، وذكرنا تأييد بعضهم له والجواب عن ذلك كله .
( 2 ) بل قد عرفت الوجه في ذلك عند بيان فرض الربح السابق .
( 3 ) تقدم انه لا وجه للتدراك بعد الفسخ ، لا سيما بعد القسمة ، لاستقرار ملك كل منهما .
هامش
شامل للثاني الذي ذكرناه ؟ ومعنى كلام الماتن الأوّل وهو الذي ذكره السيد الاُستاذ ، والثاني الذي ذكرناه نحن صحيح على مبناه - أي على مبنى الماتن المتقدم في المسألة 35 ] 3424 [ وفي خصوص الخامسة منها ] 3440 [ - لأن مبناه أن الربح السابق أو الخسارة السابقة تجبر ما يكون بعده ما دامت المضاربة موجودة ، وإن حصل فيه تقسيم وفسخ ، وهو مبنى لم يقبله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) ، وعدم قبوله له في محله ، إلاّ أن مقتضى عدم القبول هذا كما هو عدم موافقة الماتن في الصورة الثانية وهي صورة الربح ، كذلك يقتضي عدم موافقة الماتن في صورة الخسارة وهي الصورة الاُولى . والتفكيك بينهما بوجود الشرط الضمني الارتكازي في الصورة الاُولى دون الثانية غير صحيح ، لأن الصورة الثانية أيضاً يوجد فيها - بمقتضى كلام الماتن ( قدس سره ) - شرط ضمني ارتكازي ، لكن من العامل على المالك ، لا من المالك على العامل كما كان في الصورة الاُولى .