قبل القسمة ، بل بعدها إذا اقتسما العروض وقلنا بوجوب الإنضاض ( 1 ) على العامل وأنّه من تتمات المضاربة .
] 3445 [ « مسألة 48 » : إذا كانت المضاربة فاسدة ( 2 ) فإمّا أن يكون مع جهلهما بالفساد أو مع علمهما ، أو علم أحدهما دون الآخر ، فعلى التقادير الربح بتمامه للمالك لإذنه في التجارات ،
شرح
( 1 ) هذا ينافي ما تقدم منه في الفرع الخامس من المسألة السادسة والأربعين كما تقدمت الإشارة إليه .
( 2 ) ثمّ ذكر الماتن ( قدس سره ) أحكام فساد عقد المضاربة ، فإنه بعد أن تقدم منه أحكام صحة عقد المضاربة من أن يكون رأس المال محفوظاً ، وإن كانت خسارة أو تلف لا تكون على العامل ، وإنما هي على المالك ، ولو كان ربح كان بين المالك والعامل بعد إرجاع رأس المال كاملاً إلى المالك بما في ذلك تدارك خسارته بالربح .
ذكر ( قدس سره ) أحكام المضاربة الفاسدة كما لو كانت فاقدة لما يعتبر فيها من كون رأس المال ليس من النقود بأن كان من العروض على فرض اعتبار أن يكون نقداً إما ديناراً ذهبياً أو درهماً فضياً أو ما يقوم مقامهما من الأوراق النقدية الاعتبارية والنقود المعدنية في زماننا ، أو غير ذلك مما يعتبر في المضاربة كما لو كان رأس المال من غير الذهب والفضة ، بأن كان من النقود بناءً على اعتبار أن يكون رأس المال من الدنانير الذهبية أو الدراهم الفضية ، ولا يكفي فيها النقود من الأوراق الاعتبارية والفلوس في زماننا كما هو المشهور ، وعلى كل حال ، فمع فرض أنّ المضاربة فاسدة والعامل اتجر بالمال .
1 - فإن كان هناك إذن من المالك بالاتجار بالمال مطلقاً سواء كانت المضاربة صحيحة أم فاسدة إذ إن أثر صحة المضاربة وفسادها يظهر من استحقاق العامل حصة من الربح أو اُجرة المثل ، وأما بالنسبة إلى نفس البيع والشراء فإذن المالك ورضاه به غير مقيد بأن تكون المضاربة صحية شرعاً ، بل حتّى لو كانت فاسدة فهو راض بذلك ، فعلى هذا يحكم بصحة المعاملات كلها .
2 - وكذا لو فرضنا أن إذن المالك كان مقيداً بصحة المضاربة ، ولم يكن يأذن بالاتجار بماله على تقدير فساد المضاربة ، إلاّ أنّه بعد اطلاعه على فساد المضاربة رأى ربح هذه التجارات فأمضاها وأجازها فيكون حال ذلك حال المعاملات الفضولية التي أجازها المالك بعد ذلك فتكون