تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
شرح
وعلى كل حال ، اختار الماتن ( قدس سره ) أن الخسارة اللاحقة تجبر بالربح السابق بعد الفسخ والقسمة فضلاً عن قبل القسمة ، وتقدم منا أنه لا وجه لهذا الجبر ، بل يستقر ملك العامل على ما ملكه من الربح بالقسمة خارجاً وتمامية عقد المضاربة . وأما في المقام أي بعد ربح المعاملة بمقدار عشرة والفسخ وأخذ المالك مقداراً من ماله وهو عشرة . فالصحيح هو إما أن يكون أخذ المالك العشرة في المثال المذكور في المتن بعنوان أنها من رأس المال ، لا بعنوان أنها من رأس المال والربح ، فمعنى ذلك فسخ المضاربة بالنسبة إلى العشرة ، ويبقى رأس المال تسعين ، والربح الذي هو عشرة في المقام نصفه للمالك ونصفه للعامل - لو كان الجعل نصفاً - وعلى كل ، ربح العشرة التي أخذها المالك واحد لا محالة ، نصفه للمالك ونصفه للعامل ، فبعد الفسخ لا وجه لاسترداد ما ملكه العامل أو المالك من هذا الواحد ، وجبران الخسارة المتأخرة به بعد استقرار ملكية كل منهما عليه بفسخ المضاربة ، كما هو الحال بفسخ المضاربة بتمامها . وإما أن يكون أخذ المالك العشرة بعنوان أنها من رأس المال والربح ، فطبعاً يلاحظ الربح في هذه العشرة ، وهو واحد من أحد عشر منها ، نصفه للعامل ونصفه للمالك ، تكون حصة العامل منه ديناً عند المالك ، لأنّ المفروض رضا العامل بأخذ المالك ذلك ، وعدم كونه مجانياً ، وعليه فلو خسرت المضاربة بعد ذلك فلا وجه لارجاع ما ملكه العامل أو المالك من الربح المقسم والمفسوخ المضاربة بنسبته ، والتدارك به ( 1 ) .
هامش
( 1 ) ما ذكره السيّد الاُستاذ ( قدس سره ) في هذه الصورة التي هي الصورة الثانية - وهي صورة الربح بشقيها ، أي لو حصل ربح ثم أخذ المالك مقداراً من المال ، سواء كان بعنوان رأس المال أم هو مع الربح - من عدم صحة الجبر به للخسارة المتأخرة بعينه يجري بالنسبة للصورة الأولى ، وهي صورة ما لو أخذ المالك بعد الخسران شيئاً من رأس المال ، فلا يكون الربح اللاحق في الصورة الاُولى جابراً لجميع الخسارة المتقدمة ، فان الملاك الذي ذكره هنا لعدم الجبر بعينه يجري في