تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مثلاً إذا كان رأس المال مائة فربح عشرة ، ثمّ أخذ المالك عشرة ، ثمّ اتّجر العامل بالبقية فخسر عشرة أو تلف منه عشرة ، يجب جبره بالربح السابق حتى المقدار الشائع منه في العشرة المأخوذة ، فلا يبقى للعامل من الربح السابق شيء .
شرح
بأخذه مقداراً من الربح أيضاً قد استقر ملكه عليه ، فلا يجبر به الخسران اللاحق ، وما عنده من ربح العامل هو ربح العامل وأمانة بيده ، فلا يجبر به الخسران اللاحق . اختار الماتن ( قدس سره ) الجبر ، وأنّ أخذ المالك مقداراً من رأس المال والربح لا أثر له ، بل الربح وقاية لرأس المال من الخسران والتلف الوارد عليه ، فالخسارة أو التلف الوارد بعد ذلك يجبر بالربح السابق الذي أخذه المالك والذي عنده أمانة من حصة ربح العامل ، ويكون كأنه لم يكن ربح من الأوّل . بل اختار الماتن ( قدس سره ) أنه لو فسخ عقد المضاربة وبعد الفسخ قسّم المال أو لم يقسم فوردت خسارة على المال أو تلف يجبر ذلك بالربح السابق ، والتقسيم الحاصل والمتحقق قبل الانضاض لا أثر له على ما تقدم منه ( قدس سره ) من الجبر على الاطلاق ( 1 ) . أما ما ذكرناه عنه أخيراً فقد تقدم الكلام فيه ، وقلنا إنه لا وجه للتدارك بعد الفسخ لاسيّما لو كان بعد القسمة ، لأنه يستقر ملك كل منهما على ما يملكه ، فالمالك يملك أصل المال ويملك حصته من الربح والعامل يملك حصته من الربح ، والخسارة بعد ذلك لا يجبرها الربح السابق . وأما ما ذكره الماتن ( قدس سره ) هنا حيث جعل الجبران مبنياً على القول بوجوب الانضاض ، فهذا ينافي ما تقدم منه في الفرع الخامس ( 2 ) من المسألة السادسة والأربعين ( 3 ) حيث قال هناك بعدم إناطة تدارك الخسارة بوجوب الانضاض ، فاختار عدم وجوب الانضاض ، ومع ذلك قال بوجوب تدارك الخسارة على العامل ، وظاهره هنا توقف وجوب تدارك الخسارة على القول بوجوب الانضاض على العامل ، فلو لم نقل بوجوب الانضاض لا يجب تدارك الخسارة على العامل ، فما ذكره هنا سهو منه ( قدس سره ) .
هامش
( 1 ) في المسألة 35 ] 3424 [ وفي خصوص الخامسة منها ] 3440 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 80 - 81 .
( 2 ) الرقم العام ] 3440 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 112 .
( 3 ) الرقم العام ] 3435 [ موسوعة الإمام الخوئي 31 : 106 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 182 | الشيخ محمد الجواهري