] 3438 [ « الثالثة » : لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بإذن المالك وصرف جملة من رأس المال في نفقته ، فهل للمالك تضمينه مطلقاً ، أو إذا كان لا لعذر منه ؟ وجهان ، أقواهما العدم لما ذكر من جواز المعاملة وجواز الفسخ في كل وقت ، فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه ( 1 ) .
شرح
التفويت بحق الضمان بطريق أولى .
( 1 ) هذا هو الفرض الرابع من فروض المسألة السادسة والأربعين ( 1 ) ، وهو ما لو كان الفسخ من العامل بعدما سافر للاتجار بالمال بإذن المالك ، وكان قد صرف من مال المالك مقداراً في نفقته في السفر وقبل أن يتجر بالمال ويحصل على ربح في السفر فسخت هذه المضاربة 1 - إما بفسخ العامل ، 2 - أو بفسخ المالك ، 3 - أو بالانفساخ القهري .
1 - فإن كان ذلك بفسخ العامل فهل يكون على العامل ضمان لما صرفه في نفقته في السفر ، لأن هذه المصارف قد ذهبت هدراً ، ولم يترتب عليها شيء ؟
نعم ، إذا كان الفسخ من المالك فلا شك في عدم ضمان العامل لأي شيء ، لأن المالك هو الذي منع العامل من العمل بالتجارة ، فليس له أن يطالب العامل بهذه المبالغ المصروفة في السفر ، لأن المالك نفسه جعل ماله هدراً ، ففي فرض فسخ المالك لا شك ليس على العامل شيء .
وكذا إذا حصل الانفساخ القهري بأي موجب له من الموجبات المتقدمة أيضاً لا شيء على العامل ، لأنه العامل لم يلتزم بشيء في صرفه لتلك الأموال في السفر ، وإنما صرفها بإذن المالك مجاناً ، ولم يقصر في شيء مما كان عليه لعمله بوظيفته ، فالانفساخ القهري أيضاً لا يوجب ضماناً على العامل لعدم الموجب له .
وأما إذا فرضنا أن العامل هو الذي فسخ عقد المضاربة ، فهل يكون عليه ضمان مطلقاً أو لا مطلقاً ، أو يفصّل بين ما لو كان فسخه باشتهاء نفسه فيضمن أو كان له عذر في الفسخ فلا يضمن .
اختار الماتن ( قدس سره ) عدم الضمان مطلقاً ، وذلك لأن الصرف كان بإذن المالك ، ولا موجب
هامش
( 1 ) الرقم العام ] 3435 [ .