تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
] 3437 [ « الثانية » : إذا كان الفسخ من العامل في الأثناء قبل حصول الربح ( 1 ) ، فلا أجرة له لما مضى من عمله ، واحتمال استحقاقه لقاعدة الاحترام لا وجه له أصلاً .
شرح
فتجب اُجرة المثل على المالك للعامل ، ومن دون أن يشترط المالك على العامل ذلك ، وذلك لاحترام عمل المسلم ، المقابل عند ربح المعاملة بالربح ، وعند عدمها باُجرة المثل ، لئلا يذهب مال المسلم هدراً . ويبقى عمل العامل المستوفى مجاناً وبلا عوض ، لأنه مناف لاحترام عمل المسلم ، فيجب على المالك تدارك عمل العامل باعطاء اُجرة المثل . وهو غريب ولا وجه له أصلاً كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، لأنه هو الذي فوّت على نفسه ذلك باقدامه على العمل مجاناً وبلا عوض إلاّ الربح على تقدير وجوده ، فهو المُقدم على أن لا يكون له شيء عند عدم الربح ، فلا يكون احترام لعمله ، ولا يقتضي احترام عمل المسلم الضمان له في هذا الفرض ، كما لم يفوّت المالك عليه شيئاً ، ولم يأمره بعمل ليس له عوض ، والعامل أقدم على العمل تبرعاً عند عدم الربح فلا عوض لعمله ، كما ليس للعامل أن يطالب بعوض عمله في الجعالة . فإن الإنسان إذا جعل شيئاً في مقابل عمل ، كما لو قال : من ردَّ عليّ فرسي فله عشرة دنانير ، فذهب شخص ليرد الفرس ولم يتمكن ، ليس له المطالبة باُجرة المثل من المالك مع عدم أمره له مع العوض ، وإنّما جعل العوض له على تقدير الرد ، والمضاربة نوع من الجعالة ، وعليه فلا مقتضي لضمان المالك أصلاً إن لم يكن هنا ربح . ( 1 ) وهذا هو الفرض الثالث من الفروض الثلاثة المتقدم الإشارة إليها في المسألة السابقة - أي المسألة السادسة والأربعين ( 1 ) - وهو ما إذا فسخ المالك أو العامل أو حصل الانفساخ القهري - بجنون أو موت أو انتهاء أمد المضاربة ونحوها - في أثناء التجارة ولكن قبل حصول الربح ، فهل
هامش
المالك في رأس المال ، ولم يكن للعامل أن يشتري بعده ، وإن كان قد عمل فإن كان المال ناضّاً ولا ربح فيه أخذه المالك أيضاً ، وكان للعامل اُجرة عمله إلى ذلك الوقت » التذكرة 17 : 133 ، وكالسيّد الحكيم ( قدس سره ) حيث قال : « نعم قد تجب اُجرة المثل أو أقل الأمرين من اُجرة المثل والشرط لقاعدة الضمان بالاستيفاء ، كما يظهر من ملاحظة ما يأتي في بيان ضعف القول الآتي » المستمسك 12 : 220 طبعة بيروت .
( 1 ) الرقم العام ] 3436 [ .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 147 | الشيخ محمد الجواهري