تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
للمبعض في الحدود وغيرها ، وعليه فمقتضى القاعدة صحة العقد والتبعيض مع العلم بأن العبد المشترى بمال المضاربة - المشتمل على الربح السابق أو الحاصل فعلاً في هذه المعاملة ، أو الذي حصل فيما بعد والمضاربة باقية ، أو الذي حصل في غيره إن قلنا به - ممن ينعتق عليه . فإن ذلك موجب لانعتاق حصة العامل ، دون حصة المالك المشتملة على رأس المال وحصته من الربح ، إذ لا دليل على السراية على الإطلاق . نعم ، على فرض الدليل على السراية على الاطلاق كان ما ذكره من كون البطلان على القاعدة في فرض العلم - والجهل لولا الصحيحة في المقام - هو الصحيح ، إلاّ أنّه لا دليل على السراية على الإطلاق ، فلا يكون البطلان على القاعدة ، بل تكون الصحة على القاعدة ، وأساس المضاربة وإن كان على الاسترباح إلاّ أنّه على استرباح المالك ، وأما استرباح العامل فهو فرع استرباح المالك ، والمعاملة رابحة بالنسبة للمالك . نعم ، العامل لا يربح بالنتيجة لانعتاق حصته ، ولا ضير في ذلك ، إلاّ أن صحيحة محمّد بن قيس - المذكورة في المتن - دلت على السراية في المقام في فرض الجهل وسعي العبد في حصة المالك ، وهي تامة سنداً ( 1 ) ودلالةً ، فيجب العمل
هامش
الدليل ، بل الدليل على خلافه ، وهو ( قدس سره ) لم يستدل عليه بدليل ، وإنما أرسله ارسال المسلمات ، وهو لا أنّه خلاف المشهور فقط ، بل خلاف الأدلة كما عرفت ، فلا وجه لإرساله إرسال المسلمات .
( 1 ) لأنّه رواها الشيخ باسناده عن الحسين بن سعيد - وهو الحسين بن سعيد بن حمّاد الأهوازي الثقة ، وطريق الشيخ إليه صحيح - عن ابن أبي عمير وهو ثقة ، عن محمّد بن قيس وهو ثقة أيضاً ، سواء كان هو محمّد بن قيس البجلي أم محمّد بن قيس أبا نصر الأسدي ، فإن كلا منهما ثقة . وروى هذه الرواية أيضاً الصدوق ( رحمه الله ) في الفقيه بسنده إلى محمّد بن قيس ، الفقيه 3 : 144 / 633 . ولا يمكن الحكم بصحتها بهذا السند ، لأن محمّد بن قيس مشترك بين محمّد بن قيس البجلي الثقة وطريق الصدوق ( قدس سره ) إليه صحيح ، وبين محمّد بن قيس أبي نصر الأسدي الثقة أيضاً ، وليس للصدوق إليه طريق ، فلا يمكن الحكم بصحة الرواية على طريق الصدوق . وروى هذه الرواية الكليني ( رحمه الله ) في الكافي 5 : 241 / 8 عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن ميسر ، وفي نسخة محمّد بن قيس ، وسواء كان هو محمّد بن ميسر أم