تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( المضاربة ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
والصحّة إذا أجازت بعد ذلك ( 1 ) . وهذا هو الأقوى ، إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاّحقة .
شرح
ثمّ إن الماتن ( قدس سره ) ذكر عبارة هنا هي قوله « مع أن المهر كان لسيِّدها لا لها » وهذا من سهو قلمه الشريف جزماً ، لأن محل الكلام هنا المرأة الحرة والزوج العبد ، فاشترى العامل زوج المرأة الحرة وهو العبد اشتراه للمرأة المالكة للمال ، فما معنى أن المهر لسيدها لا لها ، فإن المرأة ليس لها سيد حتّى يكون المهر له بل هي حرة والمهر لها . ( 1 ) وهو الصحيح كما عرفت ، لأن صحة العقد الفضولي على القاعدة ، والإجازة المتأخرة بمنزلة الإذن السابق .
هامش
بيع الجنس ولم يبعه حتى حصلت وضيعة في المسألة 39 ] 3428 [ حيث اعترض على ذلك بالقول ببطلان المضاربة ، وكان الجواب أن اشتراط المالك البيع عند المصلحة لا يزيد على الشرط ، ولو خالف العامل الشرط كان ضامناً ليس إلاّ ، لا أن المعاملة باطلة ، فكذا هنا قد يقال : إن المعاملة صحيحة غاية ما في الأمر ضمان العامل . وفيه : أن الروايات المخرجة لنا عن القاعدة ظاهرة في مخالفة العامل لما شرط عليه المالك أو أمره بشيء أو نهيه عن شيء ، ومنصرفة عن مثل هذه الشروط التي هي عدم شراء الزوج إذا كان الزوج عبداً لها التي هي خارجة عن عقد المضاربة جزماً ، بل الصحاح منصرفة عن الشرط التي تقدمت في المسألة 33 ] 3422 [ من اشتراط المالك على العامل بضاعة أو مال أو خياطة ثوب ، فكيف عن مثل الشرط في المقام الذي في مخالفته ضرر مهم على المالك ، والذي يلزم من مخالفته فوات غرض مهم للمالك ، وهو فوات الزوجية بحيث يلزم كل من الزوجين به بشراء فضولي ؟ ! فإن التعدي عن مورد الشروط في الصحاح إن كان ممكناً - وهو غير ممكن جزماً - فربما يدعى امكانه بالنسبة إلى الشروط التي في المسألة 33 ] 3422 [ من شرط البضاعة أو مال أو خياطة ثوب ، بل لم يدع أحد ذلك فيها أيضاً . وأما مثل الشرط في المقام فمن المستحيل أن تكون الروايات شاملة له ، فلا شك في بطلان شراء العامل زوجها مع عدم الإجازة اللاحقة أو السابقة .