تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
البرء أو بشرطه ( 1 ) ، إذا كان مظنوناً بل مطلقاً . وما قيل من عدم جواز ذلك لأن البرء بيد الله فليس اختياريّاً له ، وأنّ اللازم مع إرادة ذلك أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة ( 2 ) . فيه : أنّه يكفي كون مقدّماته العاديّة اختياريّة ، ولا يضرّ التخلّف في بعض الأوقات ، كيف وإلاّ لم يصّح بعنوان الجعالة أيضاً .
شرح
يعتبر فما تختلف المالية من أجله كسكنى الدار ، وأما ما لا تختلف المالية من أجله كخياطة الثوب أو استنساخ الكتاب مثلاً ، فلا تضر جهالة المدة وأنها يوماً أو يومين أو ثلاثة أو شهراً أو نصف شهر ، فإنه لا تضر هذه الجهالة للمدة بعد كون متعلق الإجارة معلوماً معيناً ( 1 ) ، ومقامنا وهو معالجة الطبيب من القسم الثاني الذي لا تضر جهالة المدة فيه بعد كونها متعارفة ، فإما أن تنتهي للموت أو للبرء . ( 1 ) الفرع الرابع : وهو ما ترقى إليه الماتن ( قدس سره ) وقال : بل يمكن المقاطعة مع الطبيب على المعاجلة المقيدة بالبرء أو المشروطة به بنحو يكون المتعلق هو المداواة ، والشرط هو الوصول للبرء مع ظن البرء بل مطلقاً . ( 2 ) ثمّ أشكل على نفسه بأن البرء بيد الله سبحانه ( 2 ) فكيف يمكن أن تكون المعالجة مشروطة بذلك فإن اُريد ذلك فاللازم أن يكون بعنوان الجعالة لا الإجارة .
هامش
( 1 ) أقول : نعم لا تعتبر فيه جهالة المدة ، إلاّ أنّه يلزم تعين الزمان الذي يقع فيه العمل كأن يقول مثلاً إلى النصف من الشهر أو إلى يوم الجمعة ، وإن اطلق اقتضى التعجيل عرفاً إن كان هناك انصراف إلى التعجيل ، وإن لم يكن انصراف إلى التعجيل كان العقد باطلاً ، لأنه يكون العمل المستأجر عليه مردداً مبهماً لا واقع له كما تقدم من الماتن ، ووافقه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في المسألة 19 ] 3301 [ موسوعة الإمام الخوئي 30 : 218 .
( 2 ) في صحيح زياد بن أبي الحلال - الذي رواه الكليني - عن أبي عبد الله قال « قال موسى ( عليه السلام ) : يا ربّ من أين الداء ؟ قال : منيّ ، قال : فالشفاء ؟ قال : منّي ، قال : فما تصنع عبادك بالمعالج ؟ قال : يطبّب بأنفسهم ، فيومئذ سمّي المعالج : الطبيب » روضة الكافي 7 : 88 / 52 ، الوسائل ج 25 : 221 باب 134 من أبواب الأطعمة المباحة ح 1 ، الفصول المهمة في اُصول الأئمّة ج 3 : 15 باب 1 من أبواب الطب ح 1 .