] 3386 [ السابعة عشرة : لا بأس بأخذ الاُجرة على الطبابة وإن كانت من الواجبات الكفائيّة ( 1 ) ، لأنّها كسائر الصنائع واجبة بالعرض لانتظام نظام معايش العباد ، بل يجوز وإن وجبت عيناً لعدم من يقوم بها غيره . ويجوز اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الرافع للغرر .
ويجوز أيضاً مقاطعته على المعالجة إلى مدّة أو مطلقاً ( 2 ) ، بل يجوز المقاطعة عليها بقيد
شرح
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) في هذه المسألة عدة فروع :
الفرع الأوّل : أنه لا بأس بأخذ الاُجرة على الطبابة .
وهو الصحيح ، وإن كانت الطبابة واجبة بالعرض وجوباً كفائياً باعتبار أن بقاء النظام يتوقف على ذلك كسائر أنواع الصناعات والحرف ، ولكن هذا الوجوب لا ينافي أخذ الاُجرة بإزائها ، لأن الواجب هو طبيعي الطبابة لا المقيد بالمجانية ، ومجرد الوجوب لا يمنع من أخذ الاُجرة حتّى لو كان الوجوب عينياً فضلاً عن كونه كفائياً ، كما لو فرض أنه لم يكن طبيب غيره ، فإنه مع ذلك أيضاً لا يمنع من أخذ الاُجرة على طبابته ، إذ إن كون الواجب هو الطبيعي لا يتنافى مع أخذ الاُجرة عليه .
فلا إشكال في جواز أخذ الاُجرة .
الفرع الثاني : ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه لا مانع أيضاً من اشتراط كون الدواء عليه مع التعيين الموجب لرفع الغرر وهو الصحيح وذلك لعموم أدلة نفوذ الشرط .
( 2 ) الفرع الثالث : ذكر الماتن ( قدس سره ) جواز أخذ الاُجرة بإزاء المعالجة في أ - أيام معينة ، وهو واضح ، لأن المدة فيه معينة . ب - بل مطلقاً حتّى لو لم تكن الأيام معلومة إذا كان للمعالجة حدّ خاص معروف ، وإن كان قد يزيد وقد ينقص بما يتسامح فيه ، لكنه معروف معلوم أن المبتلى بهذا المرض - كالحمى الحمراء أو الحصبة مثلاً - يعالج في مدة خمسة أيام أو أقل أو أكثر بنحو لا يوجب الغرر ولا تكون المعاملة غررية ، وهو الصحيح ، فلا مانع من أن يكون الطبيب أجيراً في هذه المعاملة بالنسبة إلى المريض فيما إذا كان للمعالجة حدّ خاص متعارف ، وإن لم تكن المدة معلومة معينة ومحددة من حيث الزمان ، وتقدم في أوّل كتاب الإجارة ( 1 ) أن التعيين بالمدة إنما
هامش
( 1 ) في المسألة 5 ] 3262 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 61 - 62 .