تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
خرج عليها ، فلا بأس به » ( 1 ) . ومنها : صحيحته الاُخرى عنه ( عليه السلام ) أيضاً « القبالة أن تأتي الأرض الخربة فتقبّلها من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر فتعمرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس به » ( 2 ) . ومنها : صحيحته الثالثة عنه ( عليه السلام ) أيضاً قال : « لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لأنّه لا يحل » ( 3 ) . وكيف كان ، هذه المعاملة لا إشكال في صحتها ودلالة النص عليها . إلاّ أن الكلام في أن هذه المعاملة هل هي معاملة أجارة كما استفاد ذلك الماتن فعبّر عنها بالإجارة وقال : يجوز إجارة الأرض ، أو ليست إجارة بل هي معاملة مستقلة خارجة عن الإجارة ، بل هي مثلاً مبادلة منفعة عمل العامل بمنفعة الأرض ؟ وعلى تقدير كونها إجارة فمن هو المستأجر ، هل الذي يعمّر الأرض أي يؤجر نفسه لعمارتها والاُجرة هي منفعة الأرض هذه المدة ، والمؤجر هو مالك الأرض ، أو لا ؟ ثمّ ليعلم أن لا أثر عملي مترتب على بيان ذلك ، وأنه هل هو إجارة أو معاملة مستقلة ، ومن هو المستأجر ومن هو المؤجر ، بعد ما تقدم من قيام الدليل على صحتها سواء كانت إجارة أم معاملة مستقلة . ونظير ذلك ما وقع في البيع فيما إذا كان كل من الثمن والمثمن عروضاً أو كل منهما من الأثمان ، وقلنا في محلّه إن البائع هو الذي يتحفظ على مالية ماله في المعاملة بلا دخل لخصوصيات المال ، وإنما يطلب المالية وزيادتها ليس إلاّ ، والمشتري هو من يطلب الخصوصية في المال ، كما لو كان يريد زيتاً ليقضي حاجته فعاوض بدله شاة ، فمن يطلب الخصوصية في
هامش
( 1 ) الوسائل ج 19 : 46 باب 11 من أبواب كتاب المزارعة ح 2 .
( 2 ) الكافي 5 : 268 / 3 ، الوسائل ج 19 : 46 باب 11 من أبواب المزارعة والمساقاة ح 2 .
( 3 ) الكافي 5 : 269 / 3 ، الوسائل ج 17 : 295 باب 93 من أبواب ما يكتسب به ح 3 .