شرح
أن تكون نفقة الحامل على المستأجر ، ويكفي فيها النفقة المتعارفة ، والزيادة والنقيصة المحتملة مغتفرة بحسب العادة وعند العقلاء . وهذا أمر متعارف بين الناس لسفر الحج أو نحوه من السفر إلى زيارة إلى المشاهد المشرفة أو غيرها ، فإن الحملدارية الذين هم اُجراء على حمل الإنسان بسيارة أو طائرة أو باخرة أو بأي شي حامل وناقل إلى بلد خاص باُجرة معينة ، ويشترط عليه الناس أن تكون نفقاتهم عليه في هذا السفر من المكان أو الأكل أو التنقلات ونحوها ، والحملدارية يقبلون بذلك ويتعهدون بكافة نفقات الحجاج أو الزوار أو المسافرين إزاء اُجرة معينة فيما إذا كانت هذه النفقات معلومة معينة مظبوطة بحيث لا تكون غررية ، أو كانت لها عادة في الخارج بحيث كانت أمراً متعارفاً ، مع اختلاف النفقات بالزيادة والنقيصة المحتملة باختلاف السنين والأماكن وعوارض السفر وطوارئه وما شابه ذلك ، وهذا مما جرت سيرة العقلاء بالمسامحة فيه وكونه أمراً متعارفاً وعدم ايجابه أي غرر ، ولا دليل على رفع الجهالة بقول مطلق ( 1 ) .
هامش
( 1 ) وقد يقال : إن الزيادة والنقيصة المتعارفة لا إشكال في عدم ايجابها أي ضرر للدليل على ذلك ، وهو أن الجهالة في الشرط ليست جهالة في ركني العقد ، أي ليست جهالة في العوضين ، فلا تكون مورداً للإجماع على عدم جواز الجهالة في العقد ، ولا دليل على لزوم المعلومية من جميع الجهات حتّى الشرط فيما إذا كان العرف متسامحاً فيه ، وقد جرت سيرتهم عليه فلا يمنع منه مانع ، والدليل على صحته وهو سيرة العقلاء قائم ودال ، فنرى أنهم يتسامحون في ذلك ، كما في الضريبة التي تشترط أن يدفعها المستأجر في زماننا هذا ، وهي قد تزيد وقد تنقص بما يتسامح فيه ، ولا يكون موجباً للغرر ، وإن ناقش في ذلك بعض ومنعه آخرون على ما تقدم في أوّل مسألة من مسائل الختام ] 3370 [ . موسوعة الإمام الخوئي 30 : 454 ، بل قد يحتمل تحمّل حتّى الزيادة والنقيصة غير المتعارفة والتي لا يتسامح بها العرف ، كما لو زادت النفقات بمقدار الضعف أو الضعفين ، والتي تكون مضرة بالأجير استناداً إلى ما ورد من اطلاق الروايات الدالة على صحة اشتراط الخراج على المستأجر ، وكذا اطلاق الروايات الدالة على صحة اشتراط الخراج على الزارع للأرض في المزارعة الشامل لما إذا