] 3381 [ الثانية عشرة : كما يجوز اشتراط كون نفقة الدابّة المستأجرة أو العبد والأجير المستأجرين للخدمة أو غيرها على المستأجر إذا كانت معيّنة بحسب العادة أو عيّناها على وجه يرتفع الغرر ، كذلك يجوز اشتراط كون نفقة المستأجر على الأجير أو المؤجر بشرط التعيين أو التعيّن الرافعين للغرر ، فما هو المتعارف من إجارة الدابّة للحجّ واشتراط كون تمام النفقة ومصارف الطريق ونحوها على المؤجر لا مانع منه إذا عيّنوها على وجه رافع للغرر ( 1 ) .
شرح
مال المسلم ؟ بل هذا مما اتلفه الأجير على نفسه ، وما يتلف على شخص لا يجب على الآخر تداركه ، وليس هو معنى قاعدة احترام مال المسلم كما عرفت .
وعليه فلا مقتضي للاستحقاق سواء كان الفسخ من الأجير كما سبق ، أم كان الفسخ من المؤجر كما هو في محل الكلام .
( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أنه يجوز أن يؤجر الإنسان عبده أو دابته أو سيارته من شخص ويشترط المؤجر المالك أن تكون نفقة الدابة أو العبد أو السيارة على المستأجر الذي استأجر الدابة أو العبد أو السيارة ، كما يجوز العكس ، بأن يشترط المستأجر الذي يستأجر دابة أو عبداً أو سيارة أو نحوها أن تكون نفقات هذه كلها على مالكها الذي هو المؤجر ، فما هو المتعارف في سفر الحج ونحوه من أن الإنسان حينما يستأجر دابة أو عبداً أو سيارة أو نحوها ويشترط مالكها المؤجر لها أن تكون نفقة العبد أو الدابة من المأكل والمشرب ونحوهما أو ما تحتاج إليه السيارة من الوقود والزيوت ونحوها عليه - أي على المستأجر - لا على مؤجرها ومالكها ، لا مانع من ذلك كله في الفرضين ، والمهم الأوّل أي اشتراط المؤجر المالك على المستأجر نفقة الدابة أو السيارة فيما لو كانت هذه الاُمور أي النفقة ونحوها مضبوطاً معيناً بحيث لا يكون غررٌ ، أو كانت لها عادة في الخارج ، وهو الصحيح ، إذا لا فرق في نفوذ الشرط بمقتضى عموم أدلة نفوذه بين صورة كون النفقة معينة مضبوطة أو كان لها تعارف وعادة في الخارج ، إذ لا يعتبر التعيين في مقابل الجهالة من جميع الجهات ، فإن الزيادة والنقيصة المحتملة مما جرت العادة بالمسامحة فيها ولا توجب غرراً ، فإنه من المتعارف أن يستأجر أحداً لأن يحمله إلى بلد آخر للطبابة أو للتعليم أو غير ذلك من المقاصد ويشترط المؤجر المالك للعبد على المستأجر له من قبل مالكه