تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الخيار للمستأجر ( 1 ) ، إلاّ أنّه إذا كان المستأجر عليه المجموع من حيث المجموع وكان في أثناء العمل يمكن أن يقال : إنّ الأجير يستحقّ بمقدار ما عمل من اُجرة المثل ، لاحترام عمل المسلم خصوصاً إذا لم يكن الخيار من باب الشرط .
شرح
الإتمام والإكمال منافياً للفورية ، وأما لو يكن الخيار فورياً - كما لو فرضنا أن خيار الغبن ليس فورياً - أو كان الاتمام والإكمال لا ينافي الفورية ، فهنا له أن يتم العمل ثمّ يفسخ بعد ذلك ويرجع إلى اُجرة المثل بلا إشكال ، ولا يوقع نفسه في الإشكال من هذه الجهة ، وحينئذ يرتفع موضوع البحث في أن الفسخ في الأثناء حكمه حكم الفسخ بعد العمل أو لا ، والذي اخترنا فيه تبعاً للماتن ( قدس سره ) أن حكمه حكم الفسخ بعد العمل . هذا كله فيما لو كان الخيار للأجير . وأما لو كان الخيار للمؤجر لا للأجير فهو الآتي في المقام الثاني في التعليقة الآتية . ( 1 ) المقام الثاني : ما لو كان الخيار للمؤجر ، فذكر الماتن ( قدس سره ) أن جميع ما ذكرناه في فسخ الأجير يجري في فسخ المؤجر أيضاً من أنه : 1 - إذا كان الفسخ قبل العمل فلا يجب على كل منهما شيء . 2 - وإن كان الفسخ بعد العمل كما لو التفت إلى أن المعاملة غبنية بعد العمل - كما لو كان العمل يسوى عشرة دنانير فاستأجره بمائة دينار - ففسخ ، فلا يستحق الأجير على عمله إلاّ اُجرة المثل وهي عشرة ، لا الزائد وهي مائة دينار . 3 - وإن كان الفسخ في أثناء العمل فيستحق الأجير بالنسبة إلى ما مضى من العمل المثل أو المسمّاة على الخلاف هناك ، وقلنا إن الصحيح هو استحقاق اُجرة المثل ، وإن كان الماتن ( قدس سره ) اختار استحقاق الاُجرة المسماة . وقال الماتن ( قدس سره ) : وإنما يختلفان في صورة واحدة وهي ما لو وقعت الإجارة على المجموع المركب بما هو مجموع ، كما في الاعتكاف فصام الأجير يوماً واحداً ، والتفت المؤجر إلى أن المعاملة غبنية ففسخ ، حيث إنه لو كان حق الفسخ للأجير ففسخ قلنا فيما تقدم لا يستحق الأجير أي شيء على المؤجر ، لأن المعاملة وقعت على المجموع من حيث هو مجموع وهو لم يأت به ، وما أتى به لم تقع الإجارة عليه . وأما لو فرضنا أن حق الفسخ للمؤجر لا للأجير ففسخ المؤجر بعد يوم من الاعتكاف لأجل الغبن ، ففي مثل ذلك هل هو مثل فسخ الأجير في عدم الاستحقاق ،