تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
] 3378 [ التاسعة : إذا استؤجر لخياطة ثوب معيّن لا بقيد المباشرة فخاطه شخص آخر تبرّعا عنه استحقّ الاُجرة المسمّاة ، وإن خاطه تبرّعاً عن المالك لم يستحقّ المستأجر شيئاً وبطلت الإجارة ، وكذا إن لم يقصد التبرّع عن أحدهما ، ولا يستحقّ على المالك اُجرة ، لأنّه لم يكن مأذوناً من قبله وإن كان قاصداً لها أو معتقداً أنّ المالك أمره بذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لو آجر شخصاً لخياطة ثوب معين - مثلاً ( 1 ) - ولم تكن الخياطة مشروطة بالمباشرة ، بل كان على نحو العمل في ذمّة الأجير ، سواء كان هو العامل أم كان العامل شخصاً آخر ( 2 ) ، فلو قام
هامش
البائع فيجب على المشتري ردّ مثل المبيع إن كان مثلياً أو قيمته لو كان قيمياً ، إذ المفروض تلفه وانتقاله إلى عمرو ببيع صحيح ، والدار في المثال قيمية فيرجع إليه قيمتها ، ولو كان المبيع مثليّاً وجب إرجاع مثله . ففي مثال المقام لو كان زيد قد باع داره التي تسوى مائة مليون دينار باعها بخمسين مليوناً ببيع الخيار ، واشترط إن ارجع الثمن إلى سنة فله خيار الفسخ وإرجاع الدار التي فيها النظر إلى شخصها لا إلى ماليتها والذي يشكل هذا شرطاً ضمنياً ارتكازياً بعدم بيعها - أو هو بمنزلة شرط عدم بيعها كما يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) - ثمّ باع المشتري للدار بخمسين مليوناً بعد أن ترقت قيمتها إلى مليار دينار باعها بمليار دينار ، فارجع البائع ( زيد ) الثمن في الوقت المعين ووجد الدار مباعة ، ففسخ ( زيد ) لتخلف الشرط - أو ما هو بمنزلة الشرط - وكانت الدار تسوى حين الفسخ ملياري دينار ، وجب على المشتري الذي اشتراها بخمسين مليون ديناراً اعطاء ملياري دينار ( قيمتها ) إلى زيد . ( 1 ) قول السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مثلاً إشارة إلى أن البحث جار في كل عمل متعلق بعين مستأجر عليه ولم تكن الإجارة مشروطة بالمباشرة ، بل كان على نحو العمل في الذمّة ، كما لو استأجره على بناء حائط أو حياكة فرش أو حفر بئر أو نحو ذلك ومثلاً من اليوم الخامس من الشهر إلى اليوم الخامس عشر ، فقام متبرع بذلك العمل ، فإما أن يكون التبرع عن الأجير ، أو عن المؤجر ، أو لا عن الأوّل ولا عن الثاني ، بل أتى به الأجير للحصول على الأجر ، سواء كان معتقداً أنه هو الأجير أم لا .
( 2 ) من الواضح أن لا خصوصية لخياطة الثوب ، فإن المسألة سيالة ، فكذا مثلاً إذا استأجر