تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الإجارة - المضاربة ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
استحقاق الأجير تمام الاُجرة المسماة . وكذا لو اشترى شخص داراً بألف دينار وأدّاها عنه غيره تبرعاً ، أو كان مديناً بألف دينار فأداها عنه غيره تبرعاً ومن دون إذنه بل من دون علمه ، وتقدم أن السيرة العقلائية قائمة على ذلك ( 1 ) حتّى من دون رضا المدين . وأما الفرض الثاني وهو ما لو أتى الشخص بالخياطة تبرعاً عن المؤجر لا عن الأجير ، سواء كان ملتفتا إلى أن غيره هو الأجير لذلك أم لا . ذكر الماتن ( قدس سره ) إن الأجير لا يستحق على المؤجر ( 2 ) شيئاً وتبطل الإجارة بذلك ، لأن العين تصبح غير قابلة للخياطة .
هامش
الإمام الخوئي 24 : 105 - 107 ، الواضح 8 : 96 ، 97 ، وتقدم أيضاً قيام السيرة العقلائية الممضاة بعدم الردع من الشارع بل سيرة المتشرعة على جواز تفريغ ذمّة الغير عما اشتغلت به من عين أو عمل ولو بغير إذن منه ولا اطلاع في المسألة 3 ] 3320 [ من الواضح ج 10 : 180 ، وفي موسوعة الإمام الخوئي 30 : 296 . ( 1 ) تقدم ذلك في المسألة 3 ] 3320 [ ، موسوعة الإمام الخوئي 30 : 295 - 296 . قال ( قدس سره ) : « وقد استقرت سيرة العقلاء الممضاة لدى الشرع بعدم الردع على جواز تفريغ ذمّة الغير عما اشتغلت به من عين أو عمل ولو من دون إذن منه أو اطلاع ، من غير خلاف فيه ولا إشكال ، ويمكن استفادته من الأخبار الواردة في الموارد المتفّرقة كأداء دين الأب أو أحد من الأرحام أو غيرهم من غير حاجة إلى إذن المدين ، ولعلّ الوجه فيه بعد ما عرفت من استقرار السيرة والامضاء الشرعي : أنّ الذمّة لم تكن مشغولة من بادئ الأمر بأكثر من هذا المقدار - أعني : الدفع بقصد الوفاء - وأما كونه من خالص ماله أو بتسبيبه فضلاً عن مباشرته فلم يدل عليه أيّ دليل ، فإذا أدّى الغير هذا الكلي المستقرّ في الذمّة فقد برئت وحصل الفراغ » موسوعة الإمام الخوئي 30 : 296 ، الواضح 10 : 180 مسألة 3 ] 3320 [ .
( 2 ) وفي عبارة المتن - أي عبارة العروة - كلمة « المستأجر » هنا بدل كلمة « الأجير » والمراد بها المستأجَر بالفتح ، فلا يتوهم أنّه بالكسر ، ولذا نحن نعبر عن المستأجِر بالكسر بالمؤجر ، وعن المستأجَر بالفتح بالأجير كي لا يحصل هذا التوهم .